أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن فهم ، حدّثنا محمّد بن سعد (1)
قال في الطبقة الرابعة : فيروز بن الدّيلمي ، ويكنى أبا عبد الله ، وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن فنفوا الحبشة عنها وغلبوا عليها.
قال : وقال عبد المنعم بن إدريس : ثم انتسبوا إلى بني ضبّة ، وقالوا : أصابنا سباء في الجاهلية ، وفيروز هو الذي قتل الأسود بن كعب العنسي الذي كان تنبّأ باليمن ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «قتله الرجل الصّالح فيروز بن الدّيلمي» ، وقد وفد على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وروى عنه أحاديث منها حديث في القدر ، وبعضهم يروي عنه فيقول : حدّثني الديلمي الحميري ، ويقول بعضهم : عن الدّيلمي ، وهذا كلّه واحد ، إنّما هو فيروز بن الدّيلمي ، والذي يبين ذلك الحديث الذي رواه واختلفوا في اسمه على ما ذكرنا ، والحديث واحد.
قال (2) : وإنما قيل له الحميري لنزوله في حمير ومخالفته إياهم ، والله أعلم (3).
ومات فيروز بن الدّيلمي في خلافة عثمان بن عفّان.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمّد بن علي واللفظ له قالوا : أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد : ومحمّد بن الحسن قالا : أنبأنا أحمد بن عبدان ، أنبأنا محمّد بن سهل ، أنبأنا محمّد ابن إسماعيل قال (4) :
فيروز بن الدّيلمي قاتل الأسود العنسي ، قال أبو عاصم : عن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن ابن الدّيلمي أنه سأل النبي صلىاللهعليهوسلم : إنّا منك بعيد ، ونشرب (5) شرابا من قمح فقال : «أيسكر؟» قلت : نعم ، قال : «لا تشربوا مسكرا» فأعاد ثلاثا ، قال : «كلّ مسكر حرام» [10478].
وقال علي : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّنعاني ، أخبرني النعمان بن الزبير ، عن أبي صالح الأحمسي ، عن مرّ المؤذن قال : خرجت مع فيروز بن الدّيلمي في ألفين (6) ، فأتيت عمر ، ثم أتاه عمر فقال : هذا فيروز قاتل الكذّاب.
__________________
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 533 534.
(2) ما بين الرقمين ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
(3) ما بين الرقمين ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
(4) رواه البخاري في التاريخ الكبير 7 / 136 رقم 616.
(5) في التاريخ الكبير : وأشرب.
(6) بالأصل وت : «الفتن» والمثبت عن التاريخ الكبير.




