مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 493 من 507

يرد الرمح مثني  

 

السنان عوائرا قصده (1)  

فلو لاقيتني لاقيت  

 

ليثا فوقه لبده (2)  

تلاقي شنبثا (3) شثن  

 

البراثن ناشزا كتده  

تسامي القرن إن قرن (4)  

 

تيمّمة فيعتضده  

فيأخذه فيرفعه  

 

فيخفضه فيقتصده (5)  

فيدفعه فيحطمه  

 

فيخضمه فيزدرده  

ظلوم الشرك فيما  

 

أحرزت أنيابه ويده  

متى ما يغد أو يغدى  

 

به فقبوله برده  

ويخطر مثل خطر الفحل  

 

فوق جرانه زبدة  

فقد أمسى بمعتبة  

 

البعوض ممنع بلده (6)(7)  

قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمّد بن سعد قال :

وكان عمر يقول : لو لا ما كان من عفو أبي بكر عنك يعني عن قتله داذويّ لقتلتك بداذوي ، فيقول قيس : يا أمير المؤمنين قد والله أشعرتني (8) ما سمع هذا منك أحد إلّا اجترأ علي ، وأنا بريء من قتله ، فكان عمر بعد يكف عن ذكره ، ويأمر إذا بعثه في الجيوش أن يشاور ولا يجعل إليه عقد أمر ، ويقول : إنّ له علما بالحرب ، وهو غير مأمون ، فهذا حديثه.

أخبرنا (9) أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو علي محمّد بن محمّد ، أنبأنا علي ابن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن بن الصوّاف ، أنبأنا

__________________

(1) عوائر : متطايرة. والقصد جمع قصدة وهي ما يكسر من الرمح.

(2) الأصل وم و «ز» : «اخده» والمثبت عن المصدرين.

(3) الشبث : الذي يتعلق بقرنه ولا يزايله.

(4) الأصل وم و «ز» : «قرنا» والمثبت عن المصدرين.

(5) يقتصده : يقتله.

(6) روايته في الطبري : فأمسى يعتريه من البعوض ممنّعا بلده.

(7) الأبيات الثلاثة الأخيرة ليست في سيرة ابن هشام.

(8) بالأصل وم : اسعرتني ، والمثبت عن «ز» ، ومعنى قوله أشعر مني : أي جعلت لي علامة أعرف بها في الناس ، حيث يؤذونني.

(9) كتب فوقها في الأصل : ملحق.

الصفحة 493 من 507