وقال عمرو بن معدي كرب :
ما أن داذويّ لكم بفخر |
| ولكن داذويّ فضح الذمارا |
وفيروز غداة أصاب فيكم |
| وأصوب في جموعكم اشتجارا |
قال : وحدّثنا سيف (1) قال :
وارتد ثانية قيس بن عبد يغوث بن المكشوح ، وكان من حديث قيس في ردته الثانية.
أنه حين وقع إليهم الخبر بموت رسول الله صلىاللهعليهوسلم انتكث ، وعمل في قتل فيروز وداذويه وجشيش ، وكتب أبو بكر إلى عمير ذي مرّان ، وإلى سعيد ذي زود (2) ، وإلى أسميفع (3) ذي الكلاع ، وإلى حوشب ذي ظليم ، وإلى شهر ذي يناف يأمرهم بالتمسك بالذي هم عليه ، والقيام بأمر الله والناس ، ويعدهم بجنود.
من أبي بكر خليفة رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى عمير بن أفلح ذي مرّان ، وسعيد بن العاقب ذي زود ، وأسميفع بن باكور (4) ذي الكلاع ، وحوشب بن طحمة ذي ظليم ، وشهر ذي يناف ، أما بعد ، فأعينوا الأنباء على من ناوأهم وحوطوهم ، واسمعوا من فيروز ، وخذوا (5) منه ، فإنّي قد ولّيته.
أنبأنا أبو نصر بن البنّا ، وأبو طالب بن يوسف ، قالا : أنبأنا أبو محمّد الجوهري قراءة عليه عن أبي عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن فهم ، حدّثنا ابن سعد قال :
كتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية أن يبعث إليه بقيس بن مكشوح في وثاق ، فقال : قتلت الرجل الصالح داذويه وهمّ بقتله ، فكلمه قيس وحلف أنه لم يفعل ، وقال : يا خليفة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، استبقني لحربك ، فإنّ عندي بصرا بالحرب (6) ، ومكيدة للعدو ، فاستبقاه أبو بكر وبعثه إلى العراق ، وأمر أن لا يولّى شيئا ، وأن يستشار في الحرب.
__________________
(1) الخبر رواه الطبري في تاريخه 3 / 323.
(2) الأصل : رود ، والمثبت عن م و «ز» ، والطبري.
(3) في الطبري : سميفع ، وفي «ز» : السميفع.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الطبري : ناكور.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» : «وخذوا منه» وفي تاريخ الطبري : وجدوا معه.
(6) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : بالحروب.




