مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 507

ونحن حبسنا بالجعيد ركابه  

 

فقطرة منا أحوذي الرّغائب  

فإن يعجب العنسي منا ومنهم  

 

فسوف نريه باقيات العجائب  

وقال غزال حين انتهى إليهم قتله وهو بشعوب :

يا لهف نفسي والتهلف حسرة  

 

ألا أكون وليته برجال  

لله در عصابة جاريتهم  

 

أخنوا عليك بخنجر ومال (1)  

قال : وكتبوا جميعا إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كلّ رجل بما ولي.

قال : وحدّثنا سيف (2) ، عن سهل ، عن القاسم ، وموسى بن الغصن ، عن ابن محيريز قالا :

فخرج عكرمة من مهرة سائرا نحو اليمن ، حتى ورد أبين ومعه بشر كثير من مهرة ، وسعد بن زيد ، والأزد ، وناجية ، وعبد القيس ، وحدبان من بني مالك بن كنانة ، وعمرو بن جندب من العنبر ، فجمع النّخع بعد من أصاب من مدبريهم فقال لهم : كيف كنتم من هذا الأمر؟ فقالوا له : كنا في الجاهلية أهل دين لا نتعاطى ما يتعاطى العرب بعضها من بعض ، فكيف بنا إذ صرنا إلى دين عرفنا فضله ودخلنا حبّه ، قال : فسأل عنهم فإذا الأمر كما قالوا ، ثبت على الإسلام عوّامهم وهرب من كان فارق من خاصّتهم ، واستبرأ النّخع وحمير ، وأقام لاجتماعهم وأرز قيس بن عبد يغوث لهبوط عكرمة إلى اليمن إلى عمرو بن معدي كرب فلما ضامه (3) ، وقع تباغي (4) فتعايرا فقال عمرو بن معدي كرب يعيّر قيسا غدره بالأبناء ، وقتله داذويه ، ويذكر فراره من فيروز :

غدرت ولم تحسن (5) وفاء ولم يكن  

 

ليحتمل الأسباب إلّا المعوّد  

فكيف لقيس أن ينوط بنفسه  

 

إذا ما جرى والمضرحي المسوّد  

وقال قيس :

وفيت لقومي واحتشدت لمعشر  

 

أصابوا على الأحياء عمرا ومرثدا  

وكنت لدى الأبناء لما التقيتهم (6)  

 

كأصيد يسمو بالغرارة (7) أصيدا  

__________________

(1) في «ز» : بحنجر وبمال.

(2) الخبر والشعر في تاريخ الطبري 3 / 327 328.

(3) في «ز» : «صامه» وفوقها ضبة ، والمثبت يوافق الطبري ، وضامه بمعنى ضمه.

(4) في الطبري : تنازع.

(5) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : تخشى.

(6) في «ز» : التهمتهم ، وفي الطبري : لقيتهم.

(7) في الطبري : العزازة.

الصفحة 490 من 507