ونحن حبسنا بالجعيد ركابه |
| فقطرة منا أحوذي الرّغائب |
فإن يعجب العنسي منا ومنهم |
| فسوف نريه باقيات العجائب |
وقال غزال حين انتهى إليهم قتله وهو بشعوب :
يا لهف نفسي والتهلف حسرة |
| ألا أكون وليته برجال |
لله در عصابة جاريتهم |
| أخنوا عليك بخنجر ومال (1) |
قال : وكتبوا جميعا إلى النبي صلىاللهعليهوسلم كلّ رجل بما ولي.
قال : وحدّثنا سيف (2) ، عن سهل ، عن القاسم ، وموسى بن الغصن ، عن ابن محيريز قالا :
فخرج عكرمة من مهرة سائرا نحو اليمن ، حتى ورد أبين ومعه بشر كثير من مهرة ، وسعد بن زيد ، والأزد ، وناجية ، وعبد القيس ، وحدبان من بني مالك بن كنانة ، وعمرو بن جندب من العنبر ، فجمع النّخع بعد من أصاب من مدبريهم فقال لهم : كيف كنتم من هذا الأمر؟ فقالوا له : كنا في الجاهلية أهل دين لا نتعاطى ما يتعاطى العرب بعضها من بعض ، فكيف بنا إذ صرنا إلى دين عرفنا فضله ودخلنا حبّه ، قال : فسأل عنهم فإذا الأمر كما قالوا ، ثبت على الإسلام عوّامهم وهرب من كان فارق من خاصّتهم ، واستبرأ النّخع وحمير ، وأقام لاجتماعهم وأرز قيس بن عبد يغوث لهبوط عكرمة إلى اليمن إلى عمرو بن معدي كرب فلما ضامه (3) ، وقع تباغي (4) فتعايرا فقال عمرو بن معدي كرب يعيّر قيسا غدره بالأبناء ، وقتله داذويه ، ويذكر فراره من فيروز :
غدرت ولم تحسن (5) وفاء ولم يكن |
| ليحتمل الأسباب إلّا المعوّد |
فكيف لقيس أن ينوط بنفسه |
| إذا ما جرى والمضرحي المسوّد |
وقال قيس :
وفيت لقومي واحتشدت لمعشر |
| أصابوا على الأحياء عمرا ومرثدا |
وكنت لدى الأبناء لما التقيتهم (6) |
| كأصيد يسمو بالغرارة (7) أصيدا |
__________________
(1) في «ز» : بحنجر وبمال.
(2) الخبر والشعر في تاريخ الطبري 3 / 327 328.
(3) في «ز» : «صامه» وفوقها ضبة ، والمثبت يوافق الطبري ، وضامه بمعنى ضمه.
(4) في الطبري : تنازع.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : تخشى.
(6) في «ز» : التهمتهم ، وفي الطبري : لقيتهم.
(7) في الطبري : العزازة.




