بعده عوف بن مالك الأشجعي ، قال محمّد بن عمر : وهذا ليس يعرف منه بالمدينة ولا باليمن حرف واحد ، فأمّا من قتل العنسي ففيروز بن الديلمي قتله ، وقيس بن مكشوح حزّ رأسه ، وقيس يومئذ باليمن لم يلق أبا بكر ، ولم يقدم عليه ، وقيس بن مكشوح قتل داذوي (1) بن الأبناوي فكتب أبو بكر إلى واليه يبعث إليه بقيس بن مكشوح في وثاق ، فبعث به إليه في وثاق ، وكان رأي عمر قتله بداذوي (2) فأحلفه أبو (3) بكر خمسين يمينا بالله على منبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم قسامة أنه بريء من قتله ، وتركه.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسن البزّار ، أنبأنا أبو طاهر الذّهبي ، أنبأنا أبو بكر بن سيف ، حدّثنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ، عن جابر بن يزيد ، عن عروة بن غزيّة ، عن الضحاك بن فيروز قال :
كان ما بين خروجه بكنف خبّان إلى مقتله نحو من أربعة أشهر ، وقد كان قبل ذلك مستسرا بأمره حتى بادا بعد وقال فيروز في ذلك :
لما قتلنا بالدبادى العرجلة |
| أبرمت أمري وقتلت عبهلة |
تمت حملنا إليه العبهلة |
| ننتظر الرسول والقبيل أوسله |
قال السري : أو سلة رهط من همدان.
وقال قيس بن عبد يغوث بن المكشوح :
لم تر عيني مثل يوم رأيته |
| أحاطت بعنس والكلاب عجائبه |
نعينا لها الكذاب فارمد جمعها |
| وقد حويت أفراسه وركائبه |
فمن مبلغ عني الرسول بأنني |
| رأيت نهارا طالعتني كواكبه |
وكان الأسود قد وجه إلى عامر بن شهر خيلا واستعمل عليها الجعيد الحكمي فقتل الجعيد وجنده ، وجاء عامر فيمن معه حتى ينزل بشعوب وقد قتل الأسود فقال في ذلك غزل الهمداني :
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وكانت في «ز» : «داذوين» ثم صححت «داذويه» وقد مرّ : داذويه.
(2) كذا بالأصل ، وفي م : «بداذ» وقد صوبت في «ز» : بداذويه.
(3) بالأصل : «أبا» والتصويب عن م و «ز».




