مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 483 من 507

عدن ، والجند ، ثم صنعاء إلى عمل الطائف ، إلى الأحسية وعليب ، وعامله المسلمون بالبقية ، وعامله أهل الردة بالكفر والرجوع عن الإسلام ، وكان خليفته في مذحج عمرو بن معدي كرب ، وأسند أمور (1) الناس إلى نفر ، فأما أمر جنده فإلى قيس بن عبد يغوث وأسند أمور الأبناء إلى فيروز وداذويه.

فلما أثخن في الأرض استخف بقيس وبفيروز وداذويه ، فتزوج امرأة شهر ، وهي ابنة عم فيروز ، فبينا نحن كذلك بحضرموت ، ولا نأمن أن يسير إلينا الأسود أو يبعث إلينا جيشا ، أو يخرج بحضرموت خارج يدّعي بمثل ما ادّعى به الأسود ، فنحن على ظهر ، تزوج معاذ إلى بني نكر (2) حي من السكون ، امرأة أخوالها بنو (3) زنكبيل ، يقال لها رملة فحدبوا علينا لصهره ، وكان معاذ بها معجبا ، فإن كان ليقول فيما يدعو الله به اللهم ابعثني يوم القيامة مع السكون ، ويقول أحيانا اللهم اغفر للسكون إذ جاءتنا كتب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يأمرنا فيها أن نبعث الرجال لمجاولته (4) ومصاولته (5) ، وأن نبلغ كل من رجا عنده شيئا من ذلك عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقام معاذ في ذلك بالذي أمر به ، فعرفنا القوة ، ووثقنا بالنصر (6).

قال : ونا سيف (7) ، نا المستنير (8) بن يزيد ، عن عروة بن غزية الدّثيني ، عن الضحاك ابن فيروز ، عن جشيش (9) بن الديلمي قال :

قدم علينا وبر بن يحنّس بكتاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يأمرنا فيه بالقيام على ديننا ، النهوض في الحرب ، والعمل في الأسود : إما غيلة وإما مصادمة ، وأن نبلغ عنه من رأينا عنده نجدة أو دينا ، فعلمنا في ذلك ، فرأينا أمرا كثيفا ، ورأيناه قد تغيّر لقيس بن عبد يغوث وكان على جنده فقلنا : نخاف على دمه ، فهو لأول دعوة ، فدعوناه وأثبتناه الشأن ، وأبلغناه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكأنما وقعنا عليه من السماء ، وكان في غمّ وضيق بأمره ، فأجابنا إلى ما أحببنا من ذلك ،

__________________

(1) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الطبري : وأسند أمره إلى نفر.

(2) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الطبري : «بكرة» وبهامشه عن نسخة : «نكره».

(3) بالأصل وم و «ز» : بني ، والمثبت عن الطبري.

(4) الأصل وم و «ز» : لمحاولته ، والمثبت عن الطبري.

(5) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «ومصادمته» وفي الطبري : أو لمصاولته.

(6) في «ز» : ووفقنا بالبصر.

(7) رواه الطبري في تاريخه 3 / 231 232.

(8) في «ز» : المسيب ، تصحيف.

(9) الأصل : حشيش ، والمثبت عن «ز» ، والطبري ، وم.

الصفحة 483 من 507