مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 481 من 507

وهذه الأبيات من قصيدة منها :

جلبت الخيل بالأبطال تردي  

 

بكلّ مذحج كالليث حام  

إلى وادي القرى قد ثار كلب  

 

إلى اليرموك بالبلد الشام  

وحين القادسية بعد شهر  

 

مسوّمة دوائرها دوامي  

يناهضنا هنالك جمع كسرى  

 

وأبناء المرازبة الكرام  

فلمّا أن رأيت الخيل جالت  

 

فصدت لموقف الملك الهمام  

فأضرب رأسه فهوى صريعا  

 

بسيف لا أفل ولا كهام  

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا أحمد بن عبد الله ، حدّثنا (1) السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر (2) ، حدّثنا المستنير (3) بن يزيد النّخعي عن عروة بن غزيّة الدّثيني (4) ، عن الضحاك بن فيروز الدّيلمي ، عن أبيه.

أن أول ردّة كانت في الإسلام ردّة كانت باليمن على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم على يدي ذي الخمار عبهلة بن كعب وهو الأسود في عامة مذحج ، خرج بعد حجة الوداع ، وكان الأسود كاهنا شعباذا (5) وكان يريهم الأعاجيب ، ويسبي قلوب من سمع منطقه ، وكان أول ما خرج أن خرج من كهف خبّان ، وهي كانت داره ، وبها ولد ونشأ ، فكاتبته مذحج ، وواعدوه نجران ، فوثبوا بها وأخرجوا عمرو بن حزم ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأنزلوه منزلهما ، ووثب قيس بن عبد يغوث على فروة بن مسيك وهو على مراد فأجلاه ونزل منزله ، فلم يلبث عبهلة بنجران أن سار إلى صنعاء فأخذها ، وكتب إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بذلك من فعله ونزوله صنعاء ، وكان أوّل خبر رفع (6) به عنه من قبل فروة بن مسيك ، ولحق بفروة من تم على إسلامه من مذحج فكانوا بالأحسية ، ولم يكاتب الأسود النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يرسل إليه ، لأنه لم يكن معه أحد (7) يشاغله ، وصفا له ملك اليمن.

__________________

(1) سقطت من «ز».

(2) الخبر في تاريخ الطبري 3 / 185.

(3) كذا بالأصل وم وتاريخ الطبري ، وفي «ز» : المسيب.

(4) بدون إعجام بالأصل وم و «ز» ، والمثبت عن الطبري.

(5) الشعباذ : المشعبذ ، والشعبذة والشعوذة أخذ كالسحر يرى الشيء بغير ما عليه أصله في رأي العين.

(6) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ الطبري : وقع به.

(7) كذا بالأصل ، وفي م ، و «ز» ، والطبري : بشاغبه.

الصفحة 481 من 507