وهذه الأبيات من قصيدة منها :
جلبت الخيل بالأبطال تردي |
| بكلّ مذحج كالليث حام |
إلى وادي القرى قد ثار كلب |
| إلى اليرموك بالبلد الشام |
وحين القادسية بعد شهر |
| مسوّمة دوائرها دوامي |
يناهضنا هنالك جمع كسرى |
| وأبناء المرازبة الكرام |
فلمّا أن رأيت الخيل جالت |
| فصدت لموقف الملك الهمام |
فأضرب رأسه فهوى صريعا |
| بسيف لا أفل ولا كهام |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا أحمد بن عبد الله ، حدّثنا (1) السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر (2) ، حدّثنا المستنير (3) بن يزيد النّخعي عن عروة بن غزيّة الدّثيني (4) ، عن الضحاك بن فيروز الدّيلمي ، عن أبيه.
أن أول ردّة كانت في الإسلام ردّة كانت باليمن على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم على يدي ذي الخمار عبهلة بن كعب وهو الأسود في عامة مذحج ، خرج بعد حجة الوداع ، وكان الأسود كاهنا شعباذا (5) وكان يريهم الأعاجيب ، ويسبي قلوب من سمع منطقه ، وكان أول ما خرج أن خرج من كهف خبّان ، وهي كانت داره ، وبها ولد ونشأ ، فكاتبته مذحج ، وواعدوه نجران ، فوثبوا بها وأخرجوا عمرو بن حزم ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأنزلوه منزلهما ، ووثب قيس بن عبد يغوث على فروة بن مسيك وهو على مراد فأجلاه ونزل منزله ، فلم يلبث عبهلة بنجران أن سار إلى صنعاء فأخذها ، وكتب إلى النبي صلىاللهعليهوسلم بذلك من فعله ونزوله صنعاء ، وكان أوّل خبر رفع (6) به عنه من قبل فروة بن مسيك ، ولحق بفروة من تم على إسلامه من مذحج فكانوا بالأحسية ، ولم يكاتب الأسود النبي صلىاللهعليهوسلم ولم يرسل إليه ، لأنه لم يكن معه أحد (7) يشاغله ، وصفا له ملك اليمن.
__________________
(1) سقطت من «ز».
(2) الخبر في تاريخ الطبري 3 / 185.
(3) كذا بالأصل وم وتاريخ الطبري ، وفي «ز» : المسيب.
(4) بدون إعجام بالأصل وم و «ز» ، والمثبت عن الطبري.
(5) الشعباذ : المشعبذ ، والشعبذة والشعوذة أخذ كالسحر يرى الشيء بغير ما عليه أصله في رأي العين.
(6) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ الطبري : وقع به.
(7) كذا بالأصل ، وفي م ، و «ز» ، والطبري : بشاغبه.




