الذي أصابنا في البحر ، وأنّي خرجت أطلب الماء ، فقالا لي : يا عبد الله اسلك في هذه السكة ، فإنك ستنتهي إلى بركة فيها ماء ، فاستق (1) منها ولا يهولك ما ترى فيها ، قال : فسألتهما عن تلك البيوت المغلّقة التي يجأجأ فيها الريح فقالا : هذه بيوت فيها أرواح الموتى ، قال : فخرجت حتى انتهيت إلى البركة ، فإذا فيها رجل معلّق مصوب (2) على رأسه يريد أن يتناول الماء بيده وهو لا يناله ، فلمّا رآني هتف بي وقال : يا عبد الله اسقني ، قال : فغرفت بالقدح لأناوله إياه فقبضت يدي فقال لي : بلّ العمامة (3) ثم ارم بها إليّ ، فبللت العمامة (4) لأرمي بها إليه فقبضت يدي فقلت : يا عبد الله قد رأيت ما صنعت ، غرفت بالقدح لأناولك فقبضت يدي ، وبللت (5) العمامة لأرمي بها إليك فقبضت يدي ، فأخبرني ما أنت؟ فقال : أنا ابن آدم ، أنا أول من سفك دما في الأرض.
كتب (6) إليّ أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر. ثم حدّثني أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري (7) ، أنبأنا أبو الحسين بن الطّيّوري (8) ، أنبأنا أبو الحسن بن القزويني ، وأبو إسحاق البرمكي (9).
قالا : أنبأنا محمّد بن العباس الخزّاز ، أنبأنا عبيد (10) الله بن عبد الرّحمن السكري ، أنبأنا عبد الله بن مسلم الدّينوري.
في حديث كعب أن عمر قال لأيّ ابني آدم كان النسل (11)؟ قال : ليس (12) لواحد منهما نسل ، أما المقتول فدرج (13) ، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان ، والناس من بني نوح ، ونوح من بني شيث بن آدم.
حدّثنيه (14) سهل بن محمّد عن الأصمعي ، عن مسلمة بن علقمة المازني (15).
__________________
(1) بالأصل وم : «فاستقي» تصحيف ، والتصويب عن «ز».
(2) كذا رسمها بالأصل وم ، وفي «ز» : «مصور» وفوقها ضبة.
(3) في «ز» : القمامة.
(4) في «ز» : القمامة.
(5) في «ز» : وتلك القمامة.
(6) كتب فوقها بالأصل وم : ملحق.
(7) في «ز» : «ثم حدثني أبو بكر الصديق قرئ بهذا الأنصاري» وفي م بياض مكان «المبارك بن أحمد».
(8) في م : العبودي وفوقها ضبة.
(9) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الترمذي.
(10) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : عبد الله.
(11) في م : السبيل ، تصحيف.
(12) في «ز» : «لبو» وفي م : «لسر» وفوقها ضبة.
(13) ما بين الرقمين مكانه بياض في «ز» وكتب على هامشها : مقطوع بالأصل.
(14) ما بين الرقمين مكانه بياض في «ز» وكتب على هامشها : مقطوع بالأصل.
(15) كتب بعدها بالأصل : إلى.




