مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 479 من 507

خرج بالحجاز ، يقول : إنه نبي ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيا كما يقول ، فإنه لن يخفى علينا إذا لقيناه اتّبعناه ، وإن كان غير ذلك علمنا علمه ، فإنه إن يسبق إليه رجل من قومك سادنا وترأس علينا وكنّا له أذنابا ، فأبى قيس وسفّه رأيه ، فركب عمرو بن معدي كرب في عشرة من قومه حتى قدم المدينة (1) ، فأسلم ثم انصرف إلى بلاده ، فلما بلغ قيس بن مكشوح خروج عمرو أوعد عمرا ، وتحطّم (2) عليه ، وقال : خالفني وترك رأيي ، فقال عمرو في ذلك شعرا (3) :

أمرتك يوم ذي (4) صنعا  

 

ء أمرا باديا رشده  

أمرتك باتقاء الله  

 

والمعروف تأتفده (5)  

خرجت من المنى مثل  

 

الحميّر عاره (6) وتده  

وجعل عمرو يقول : لقد خبرتك يا قيس أنك تكون ذنابي تابعا لفروة بن مسيك وجعل فروة يطلب قيس بن مكشوح كلّ الطلب حتى هرب من بلاده ، وأسلم بعد ذلك.

قال : وحدّثنا محمّد بن سعد قال (7) :

في الطبقة الرابعة من مراد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، واسم مراد يحابر وإنّما سمي مرادا لأنه أوّل من تمرّد باليمن : قيس بن المكشوح ، واسم المكشوح هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن بدا بن عامر بن عوثبان (8) بن زاهر بن مراد ، وإنّما سمي أبوه المكشوح لأنه كشح بالنار أي كوي على كشحه (9) ، وكان سيّد مراد ، وابنه قيس كان فارس مذحج ، وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي تنبأ ، فسمته مضر قيس غدر ، فقال : لست غدر ولكني حتف مضر.

أخبرنا أبو السعود بن المجلي (10) ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي.

__________________

(1) راجع طبقات ابن سعد 1 / 328 «وفد زبيد».

(2) أي اشتد عليه.

(3) الأبيات في سيرة ابن هشام 4 / 230 وتاريخ الطبري 3 / 133.

(4) ذو صنعاء : موضع.

(5) في سيرة ابن هشام : تتعده.

(6) في سيرة ابن هشام : غره.

(7) الخبر في طبقات ابن سعد 5 / 525.

(8) في ابن سعد : عوبثان.

(9) الكشح : ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف ، وهو من لدن السرة إلى المتن.

(10) بالأصل وم و «ز» : المحلى ، تصحيف.

الصفحة 479 من 507