مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 507

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة ، حدّثنا أبو بكر الخطيب.

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري.

قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب ، حدّثنا محمّد بن يحيى ، حدّثنا سفيان عن أبي هارون المديني (1) قال :

قال معاوية لقيس بن سعد : إنّما أنت حبر من أحبار يهود إن ظهرنا عليك قتلناك ، وإن ظهرت علينا نزعناك ، فقال له قيس : إنّما أنت وأبوك صنمان من أصنام الجاهلية ، دخلتما في الإسلام كرها وخرجتما منه طوعا.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا أبو محمّد بن يوة ، أنبأنا أبو الحسن اللّنباني (2) ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، أخبرني محمّد بن صالح ، عن علي بن محمّد (3) ، عن أبي عبد الرّحمن العجلاني ، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن حسان قال :

دخل قيس بن سعد بن عبادة مع رهط من الأنصار على معاوية فقال لهم معاوية : يا معشر الأنصار بما تطلبون ما قبلي ، فو الله لقد كنتم قليلا معي كثيرا عليّ ، ولفللتم حدّي يوم صفّين حتى رأيت المنايا (4) تلظى في أسنّتكم ، ولهجوتموني (5) بأشدّ من وخز الأشافي (6) ، حتى إذا أقام الله ما حاولتم ميله ، قلتم : ارع فينا وصية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، هيهات يأبى الحقين العذرة (7) فقال قيس بن سعد : نطلب ما قبلك بالإسلام الكافي به الله فقد ما سواه. لا بما تمت به إليك الأحزاب. وأما عداوتنا لك ، فلو شئت كففتها عنك ، وأما هجاؤنا إياك فقول يزول باطله ، ويثبت حقّه ، وأما استقامة الأمر عليك فعلى كره كان منّا ، وأما فلّنا حدّك يوم صفّين ، فإنا كنا مع رجل نرى طاعته لله طاعة ، وأما وصية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بنا فمن آمن (8) به

__________________

(1) رواه من طريقه الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 111 ولم أعثر عليه في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع.

(2) الأصل : اللبناني ، بتقديم الباء ، تصحيف ، والتصويب عن م.

(3) من طريقه في سير أعلام النبلاء 3 / 111 112.

(4) غير واضحة بالأصل وتقرأ : «احعاما» والمثبت عن م وسير أعلام النبلاء.

(5) في م : ولهجرتموني.

(6) الأشافي واحدها إشفى ، وهو المثقب الذي يخرز به.

(7) العذرة : العذر ، وفي المثل : أبي الحقين العذرة ، وهو يضرب للرجل يعتذر ولا عذر له.

(8) كذا بالأصل وم ، وفي سير أعلام النبلاء : فمن أبه رعاها.

الصفحة 428 من 507