كان أول من حمله إليه محمّد بن أبي بكر ، فأخبره بما صنع قيس ، ورفده الأشتر ، ونالا من قيس وقالا : ألا استعملت رجلا له حق فعجل عليّ لا يقبل هذا القول على قيس بن سعد ويقول : إنّ قيسا في سرّ (1) وشرف في جاهلية وإسلام ، وقيس رجل العرب ، ويأبى محمّد بن أبي بكر أن يقصر عنه ، فعزله علي (2).
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن السّيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، حدّثنا أحمد بن عمران ، حدّثنا موسى ، حدّثنا خليفة قال (3) :
في تسمية عمّال علي : ولّى محمّد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مصر ثم عزله ، وولّى قيس بن سعد بن عبادة ثم عزله ، وولّى الأشتر (4) فمات قبل أن يصل إليها ، فولّى محمّد ابن أبي بكر فقتل بها ، وغلب عمرو بن العاص على مصر.
أنبأنا أبو محمّد حمزة بن العباس ، وأبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا : أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة ، أنبأنا أبو سعيد بن يونس ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سلامة ، حدّثنا عبيد الله بن سعيد بن عفير ، حدّثنا أبي قال :
واختط قيس بن سعد بن عبادة قبلة الجامع ، وهي اليوم دار الفلفل يعني باب الحديد ، فلمّا ولي مصر بناها ، فلما حضرته الوفاة قال : إنّي كنت بنيت داري بمصر ، وأنا وال (5) ، واستعنت فيها بمعاوية فهي للمسلمين ، فنزلها الولاة.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه قراءة عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم عن أبي خازم (6) محمّد بن الحسين بن محمّد ، أنبأنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا علي بن أحمد بن إسحاق ، حدّثنا أبو مسهر أحمد بن مروان الرملي ، حدّثنا الوليد بن طلحة قال : سمعت ضمرة بن ربيعة يقول (7) :
__________________
(1) فلان في سر قومه أي في أفضلهم.
(2) زيد في سير أعلام النبلاء : وولّى الأشتر ، فمات قبل أن يصل إليها.
(3) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 201 (ت. العمري).
(4) في تاريخ خليفة : الأشتر مالك بن الحارث النخعي.
(5) بالأصل وم : والي.
(6) بالأصل وم : حازم ، تصحيف.
(7) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 109.




