أن سعد بن عبادة (1) قسم ماله بين ولده وأتى الشام ، فمات ، فولد له ولد بعد وفاته ، فجاء أبو بكر وعمر إلى ابنه قيس فقالا : إنّ سعدا (2) توفي ولم يدر ما هو كائن ، وإنّا نرى أن تردوا على هذا الغلام نصيبه ، فقال قيس : لست بمغيّر شيئا صنعه سعد ، ولكن نصيبي له.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وغيره إذنا قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة (3) ، أنبأنا سليمان بن أحمد الطّبراني (4) ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدّبري عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين.
أن سعد بن عبادة قسّم ماله بين بنيه في حياته ، فولد له ولد بعد ما مات ، فلقي عمر أبا بكر فقال : ما نمت الليلة من أجل ابن سعد ، هذا المولود ، ولم يترك له شيئا ، فقال أبو بكر : وأنا والله ما نمت الليلة ، أو كما قال ، من أجله ، فانطلق بنا إلى قيس بن سعد نكلمه في أخيه ، فأتياه فكلّماه فقال قيس : أمّا شيء أمضاه سعد فلا أردّه أبدا ، ولكن أشهدكما أنّ نصيبي له.
قال (5) : وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرّزّاق ، عن ابن جريج ، أخبرني عطاء.
أن سعد بن عبادة قسم ماله بين بنيه ثم توفي وامرأته حبلى لم يعلم بحبلها ، فولدت غلاما ، فأرسل عمر وأبو بكر في ذلك إلى قيس بن سعد بن عبادة فقال : أمّا أمر قسمه سعد وأمضاه فلن أعود فيه ، ولكن نصيبه له ، قلت : أعلى كتاب الله قسم؟ قال (6) : لا نجدهم يقسمون إلّا على كتاب الله.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي الحسين بن الآبنوسي ، أنبأنا أحمد ابن عبيد بن الفضل قراءة.
ح وعن أبي نعيم محمّد بن عبد الواحد الواسطي ، أنبأنا علي بن محمّد بن خزفة.
قالا : أنبأنا محمّد بن الحسين بن محمّد ، حدّثنا ابن أبي خيثمة ، حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا مسعر (7) ، عن معبد بن خالد قال :
__________________
(1) بالأصل وم هنا : بن أبي عبادة.
(2) بالأصل : «سعد» والتصويب عن م.
(3) بدون إعجام بالأصل ، وفي م : «ريدة».
(4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 18 / 347 رقم 883.
(5) القائل أبو القاسم الطبراني ، أخرجه في المعجم الكبير 18 / 348 رقم 884.
(6) الأصل : «قلت» ، والمثبت عن م والمعجم الكبير.
(7) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 15 / 315 والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 107.




