قال إبراهيم عبد الله بن خليفة شيخ كوفي روى عنه أبو إسحاق حرفا عن عمر وعبد الله.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا عبد الوهّاب بن أبي حية ، حدّثنا محمّد بن شجاع ، حدّثنا محمّد بن عمر الواقدي (1) ، نا داود بن قيس ، ومالك بن أنس ، وإبراهيم بن محمّد الأنصاري من ولد ثابت بن قيس بن شماس ، وخارجة بن الحارث ، وبعضهم قد زاد في الحديث قالوا :
بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم أبا عبيدة بن الجرّاح في سرية فيها المهاجرون والأنصار ، وهم ثلاثمائة رجل ، إلى ساحل البحر (2) إلى حيّ من جهينة ، فأصابهم جوع شديد ، فأمر أبو عبيدة بالزاد ، فجمع حتى إن كانوا ليقتسموا (3) التمرة ، فقيل لجابر : فما تغني ثلث ثمرة؟ قال : لقد (4) وجدوا فقدها قال : ولم تك حمولة (5) ، إنما كانوا على أقدامهم ، وأباعر يحملون عليها زادهم ، فأكلوا الخبط وهم يومئذ ذو مشرة (6) ، يعني أنه رخص لين الأطراف قبل أن يغلظ حتى إنّ شدق أحدهم بمنزلة مشفر البعير العضة ، فمكثنا على ذلك حتى قال قائلهم : لو لقينا عدوّا ما كان بنا من حركة إليه ، لما نالنا (7) من الجهد ، فقال قيس بن سعد : من يشتري مني تمرا بجزر يوفيني الجزر هاهنا وأوفيه التمر بالمدينة؟ فجعل عمر يقول : واعجباه لهذا الغلام ، لا مال له يدّان في مال غيره ، فوجد رجلا من جهينة ، فقال قيس بن سعد : بعني جزرا وأوفيك سقة من تمر بالمدينة. قال الجهني : والله ما أعرفك؟ ومن أنت؟ قال قيس : أنا قيس ابن سعد بن عبادة بن دليم ، قال الجهني : ما أعرفني بنسبك ، أما إن بيني وبين سعد خلة ، سيّد أهل يثرب ، فابتاع منه خمس جزائر ، كلّ جزور بوسقين من تمر ، يشترط عليه البدوي تمر دخرة (8) مصلّبة من تمر آل دليم ، قال : يقول قيس : نعم ، قال الجهني : فأشهد لي ، فأشهد له نفرا من الأنصار ، ومعهم نفر من المهاجرين ، قال قيس : أشهد من تحب ، فكان فيمن استشهد عمر بن الخطّاب ، فقال
__________________
(1) رواه الواقدي في مغازيه 2 / 774 وما بعدها.
(2) أقحم بعدها بالأصل : «إلى يحيى».
(3) بالأصل : «إن كادوا ليقسموا» والمثبت عن م و «ز».
(4) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن م ، و «ز» ، ومغازي الواقدي.
(5) الحمولة : ما يحتمل عليه الناس من الدواب.
(6) المشرة : شبه خوصة تخرج في العضاة وفي كثير من الشجر ، أو الأغصان الخضر الرطبة قبل أن تتلون بلون (القاموس المحيط).
(7) كذا بالأصل ، و «ز» ، وم ، وفي مغازي الواقدي : لما بالناس من الجهد.
(8) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي مغازي الواقدي : ذخيرة.




