أسمائك ، وقال بعضهم : تمحو اسما من أسمائك بخطيئتي ، سميت نفسك الرّحمن فارحمني ، قال : ويحك إنّما أضع رحمتي على كل رحيم ، فقال للأرض خذيه ، فأخذته إلى وسطه ، فقال : يا ربّ قل للأرض لا تعجلي : قال الله عزوجل لها : لا تعجلي ، قال : يا ربّ إن كنت عصيتك فقد عصاك من هو خير مني أبي آدم ، خلقته بيدك ، ونفخت فيه من روحك ، وأسجدت له ملائكتك ، وأسكنته جنتك ، قال : أوما علمت ما صنعت به ، أخرجته من ملكوت السماء إلى هوان الأرض ، وفرضت عليه الشقوة في العيشة وعلى ولده ، ثم قال للأرض : خذيه فأخذته إلى صدره ، فقال : يا ربّ قل للأرض أن لا تعجلي ، قال الله عزوجل : لا تعجلي ، قال : يا ربّ إن أبي آدم أخبرني أنّك خلقت مائة رحمة فرحمة منها قسمتها بين خلقك بها تعطف البهائم على أولادها ، وبها ترزق الخلائق ، وبها تتراحم الطير في جو السماء والسباع على أولادها ، وبها تتراحم فيما بينهم وادّخرت تسعة وتسعين في خزائن عرشك ، فإذا كان يوم القيامة ضممت (1) هذه الواحدة إليها فأكملتها مائة حتى إنّ إبليس الأبالسة ليتطاول لها رجاء أن يناله منها شيء فلا تخيبني منها ، وقال بعضهم : فما لي فيها نصيب ، قال الله : ويحك كيف أرحمك ولم ترحم أخاك؟ وقال للأرض : خذيه ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب إذنا حدّثنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن محمّد التميمي لفظا أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمّد بن عبد الله الرازي ، أنبأنا أبو الميمون إجازة حدّثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدّثنا سليمان بن عبد الرّحمن ، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشير ، عن محمّد بن إسحاق ، عن موسى بن محمّد بن علي بن حسين ، عن أبيه أنه سئل عن ابن آدم القاتل ، فقال : جعل مع عين الشمس.
أنبأنا أبو الحسن علي بن بركات بن إبراهيم ، حدّثنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب لفظا أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزقوية ، أنبأنا عثمان بن أحمد بن عبد الله ، وأحمد بن سندي بن الحسن ، قالا : حدّثنا الحسن بن علي القطان ، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، أنبأنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال : وأخبرني حكيم بن زيد ، عن بهر بن حكيم أو غيره الشك من أبي حذيفة إسحاق بن بشر أنه قال :
__________________
(1) بالأصل : ضميت ، والمثبت عن م و «ز».




