فلا اليأس (1) يسليني ولا القرب نافع (2) |
| ولبنى منوع ما تكاد تجود |
فقال : أنا أشعر منه ، أنا الذي أقول :
إذا ذكرت ليلى هششت لذكرها |
| كما هشّ للثدي الدّرور وليد |
ويرجع لي روح الحياة وإنّني |
| بنفسي لو عانيتها لأجود |
قال : قلت : قاتل الله قيسا حيث يقول :
أريد سلوّا عن لبينى وذكرها |
| فيأبى فؤادي المستهام المتيّم |
صحا كلّ ذي ودّ علمت مكانه |
| سواي فإنّي ذاهب العقل مغرم |
إذا قلت أسلوها تعرّض ذكرها |
| وعاودني من ذاك ما الله أعلم |
قال : أنا أشعر منه ، أنا الذي أقول :
فإن تك ليلى العامرية أصبحت |
| على النأي [مني](3) ذنب غير تنقم |
فما ذاك من ذنب أكون اجترمته |
| إليها فتجزيني (4) به حيث أعلم |
ولكن إنسانا إذا ملّ صاحبا |
| وحاول صرما (5) لم يزل يتجرم |
قال : قلت : قاتل الله قيسا حيث يقول :
وإنّي لأهوى النوم في غير حينه |
| لعل لقاء في المنام يكون |
تحدّثني الأحلام أنّي أراكم |
| فيا ليت أحلام المنام يقين (6) |
شهدت بأنّي لم أخنك مودتي |
| وأنّي بكم لو تعلمين ضنين |
وأنّ فؤادي لا يميل (7) إلى هوى |
| سواك وإن قالوا له سيلين |
قال : أنا أشعر منه ، أنا الذي أقول :
مضى زمن والناس لا يأمنوني |
| وإنّي على ليلى الغداة أمين |
يسمّونني المجنون حيث يرونني |
| نعم بي من ليلى الغداة جنون |
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاف في كتابه ، وأخبرني أبو المعمر المبارك ابن أحمد الأنصاري عنه.
__________________
(1) في «ز» : الناس.
(2) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : نافعي.
(3) زيادة عن م و «ز» ، لإقامة الوزن.
(4) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : فيحدثني.
(5) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : جرما.
(6) في «ز» : تغيني.
(7) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن م و «ز».




