تهيج (1) نكس الداء مني ولم تزل |
| حشاشة نفسي للجروح تتوق |
وأدعي بلبنى حين ألقى بغشية (2) |
| ولو كنت بين النادبات أفيق |
إذا ذكرت لبنى تجلتك غشية |
| ويثني لك الداعي بها فتفيق |
سعى الدهر والواشون بيني وبينها |
| فقطّع حبل الوصل وهو وثيق |
قال : وأنشدني أبي لقيس بن ذريح :
لو أن امرا أخفى الهوى من ضميره |
| لمتّ ولم يعلم بذاك ضمير |
ولكن سألقى الله والنفس لم تبح |
| بسرّك والمستخبرون كثير |
كتب إليّ أبو عبد الله محمّد بن علي بن محمّد بن الجلابي الواسطي يخبرني عن أبي غالب محمّد بن أحمد بن سهل النحوي الواسطي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان النحوي ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن محمّد بن الفضل بن الجرّاح ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشار الأنباري ، أنشدني إبراهيم بن أحمد بن أحمد الشيباني لقيس بن ذريح :
وددت من الشوق الذي بي أنّني |
| أعار جناحي طائر فأطير |
فما في (3) نعيم بعد فقدك لذة |
| ولا في سرور لست فيه سرور |
وإنّ امرأ في بلدة نصف نفسه |
| ونصف بأخرى ، إنّه لصبور |
تعرفت (4) : جسماني أسيرا ببلدة |
| وقلبي بأخرى غير تلك أسير |
ألا (5) يا غراب البين ويحك نبّني |
| بعلمك في لبنى وأنت خبير |
فإن أنت لم تخبر بشيء (6) علمته |
| فلا طرت إلّا والجناح كسير |
ودرت بأعداء حبيبك فيهم |
| كما قد تراني بالحبيب أدور |
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنبأنا أبو محمّد (7) الحسن بن علي الجوهري ، أنبأنا أبو عمر (8) بن حيّوية ، حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان ، حدّثني أبو عبد الله
__________________
(1) في «ز» : بهيج بلبني الداء.
(2) في «ز» : قسية.
(3) الأصل : بي ، والمثبت عن م ، و «ز».
(4) كذا رسمها بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : تفرقت.
(5) الأبيات الثلاثة التالية في الأغاني 9 / 186.
(6) في الأغاني : فإن أنت لم تخبر بما قد علمته.
(7) بالأصل : «أبو الحسن محمد بن علي الجوهري» تصحيف ، والتصويب عن م ، و «ز».
(8) بالأصل : عمرو ، تصحيف ، والتصويب عن م ، و «ز».




