أردّ (1) سوام الطرف (2) عنك وما له |
| على أحد إلّا إليك (3) طريق |
تتوق إليك النفس ثم أردّها |
| حياء ومثلي بالحياء حقيق |
ولم أر أياما كأيامنا التي |
| مررن علينا والزمان أنيق |
وإنّي وإن حاولت صرمي وهجرتي |
| عليك من أحداث الرّدى لشفيق |
ووعدك إيانا ، وإن قلت عاجل |
| بعيد كما قد تعلمين سحيق (4) |
وحدثتني يا قلب أنّك صابر |
| على الصدّ (5) من لبنى فسوف تذوق |
فمت كمدا أو عش سقيما فإنّما |
| تكلّفني ما لا أراك تطيق |
فما الموت إلّا أن أموت ولا أرى |
| بأرضك إلّا أن تجوز طريق (6) |
أريد سلوّا عنكم فيردني |
| عليه من النفس الشعاع فريق |
وقد شهدت (7) نفسي بأنك غادة |
| رداح (8) وأنّ الوجه منك عتيق |
وأنّك لا تجزينني (9) بصبابتي (10) |
| ولا أنا للهجران منك مطيق |
وأنّك قسمت الفؤاد بنصفه |
| رهين ونصف في الحبال وثيق |
وأكتم أسرار الهوى وأميتها |
| إذا باح مزاج لهن بروق |
صبوحي إذا ما ذرّت الشمس ذكركم |
| ولي ذكركم عند المساء غبوق |
أطعت وشاة لم يكن لي فيهم |
| خليل ولا حان (11) عليّ شفيق |
فإن (12) تسألاني عن لبنى فإنني |
| بها مغرم صبّ الفؤاد مشوق |
__________________
(1) كذا بالأصل وم و «ز» ، وعلى هامش «ز» : «أرود» وبعدها صح ، وفي الأغاني : أذود.
(2) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «الطرق» ، وفي الأغاني : النفس.
(3) في «ز» : عليك.
(4) الأصل وم : «محيق» والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : على البين.
(6) زيد في «ز» قط هنا :
وفي نسخة :
هل الصبر إلّا أن أصد فلا |
| أرى بأرضك إلّا أن تجور طريق |
(7) في الأغاني : شهدت على نفسي.
(8) الرداح : الثقيلة الأوراك.
(9) بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن «ز» ، والأغاني.
(10) كذا بالأصل وم و «ز» ، والمثبت عن الأغاني.
(11) في «ز» : «جار» وفي الأغاني : لك فيهم ... ولا جار عليك.
(12) صدره في الأغاني : فإن تك لما تسل عنها فإنني.




