قالا : أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا محمّد بن خلف بن المرزبان ، أنبأنا أبو بكر العامري ، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، حدّثنا أيوب بن عباية قال :
خرج قيس بن ذريح إلى المدينة يبيع ناقة له فاشتراها زوج لبنى وهو لا يعرفه فقال له : انطلق معي أعطك الثمن ، فمضى معه فلما فتح الباب فإذا لبنى قد استقبلت (1) قيسا ، فلمّا رآها ولّى هاربا ، وخرج الرجل في أثره بالثمن ليدفعه إليه ، فقال له قيس : لا تركب لي والله مطيتي أبدا ، قال : وأنت قيس بن ذريح؟ قال : نعم ، قال : هذه لبنى قد رأيتها تقف حتى أخيّرها فإن اختارتك طلّقتها ، وظنّ القرشي أن له في قلبها موضعا وأنها لا تفعل ، فقال له قيس : افعل ، فدخل القرشي عليها ، فخيّرها فاختارت قيسا فطلّقها ، وأقام قيس ينتظر انقضاء العدة وقال الجوهري : عدتها ليتزوجها ، وماتت في العدة.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد [نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد](2) بن الفضل بن المأمون ، أنشدنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشّار ، أنشدني أبي ومحمّد بن المرزبان ، وأبي إسحاق الشيباني لقيس بن ذريح والألفاظ في الروايات مختلطة وبعضها يزيد وينقص (3) :
كادت (4) بلاد الله يا أم معمر |
| بما رحبت يوما عليّ تضيق |
تكذّبني بالودّ لبنى وليتها |
| تحمّل (5) مني مثله وتذوق |
ولو تعلمين الغيب (6) أيقنت أنّني |
| وربّ الهدايا المشعرات صديق |
وإن كنت لا لا تعلمي العلم |
| فاسألي وهبي الرجال للنساء وموق |
سلي هل قلاني من عشير صحبته |
| وهل ذم رحلي في الرحال رفيق (7) |
وهل يجتوي القوم الكرام صحابتي |
| إذا اغبرّ مخشيّ (8) الفجاج عميق |
__________________
(1) في «ز» : «اسصلت» وكتبت فوقها «استقبلت».
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و «ز» ، لتقويم السند.
(3) القصيدة في الأغاني 9 / 203.
(4) كتب فوقها بالأصل : «تكاد» وتقرأ في «ز» : «تكاد» وتقرأ : «كادت» وفي م : «وكادت» ورواية الأغاني : تكاد.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : تكلف.
(6) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «العلم» وكتب على هامشها : «الغيب».
(7) بالأصل : صديق ، ثم شطبت ، وكتب على هامشه : رفيق.
(8) في «ز» : «محتشى» وفوقها ضبة.




