فغيقة (1) فالأخياف (2) أخياف ظبية |
| بها من لبينى مخرف ومرابع |
لعل لبينى اليوم [أن](3) حم لقاؤها |
| ببعض البلاد [إنّ](4) ما حمّ واقع |
بجزع من الوادي قليل أنيسه (5) |
| خلاء تخاطبه العيون الخوادع |
تبكي على لبنى وأنت تركتها |
| فكنت كآت (6) غيّه وهو طائع |
فيا قلب صبرا واعتزاما (7) لما ترى |
| ويا حبّها قع بالذي أنت واقع |
لعمري لمن أمسى وأنت ضجيعه |
| من الناس ما اختيرت عليه المضاجع |
أتصبر للبين المشتّ عن الهوى |
| أم أنت امرؤ ناسي الحياء فجازع |
وللحب آيات تبيّن فما لفتى |
| شحوبا وتعرى من يديه الأشاجع |
وصاح غراب البين وانشقت العصى |
| ببين كما شقّ الأديم الصوانع |
فلما بدا منها الفراق كما بدا |
| بظهر الصّفا الصّلد الشّقوق الصوادع |
كأنك بدع لم تر الناس قبلها |
| ولم يطّلعك الدهر فيمن يطالع |
ألا يا غراب البين قد طرت بالذي |
| أحاذر من (8) لبنى فهل أنت واقع |
فما من حبيب دائم (9) لحبيبه |
| ولا صاحب إلّا به الدهر فاجع |
فقد كنت أبكي والنّوى مطمئنة |
| بنا وبكم من علم ما البين صانع |
وأهجركم هجر البغيض وحبكم |
| على كبدي منه شئون (10) صوادع |
وأعجل بالإشفاق حتى يشفّني |
| مخافة شعب الدار والشمل جامع (11) |
قال : وحدّثنا أبو العباس ، حدّثنا عبد الله بن شبيب ، حدّثني زبير (12) ، حدّثنا عبد
__________________
(1) غير مقروءة بالأصل وم ، والمثبت عن «ز» ، ومعجم البلدان.
(2) بالأصل : بالأخياف ، والمثبت عن م و «ز» ، وأمالي القالي.
(3 و 4) زيادة للوزن عن أمالي القالي.
(5) في أمالي القالي : خلاء أنيسه عفا وتخطته.
(6) بالأصل وم و «ز» : كأنّي ، والمثبت عن أمالي القالي.
(7) في أمالي القالي : واعترافا.
(8) مطموسة بالأصل ، والمثبت عن م و «ز» ، وأمالي القالي.
(9) في أمالي القالي : وامق.
(10) في أمالي القالي : كلوم صوادع.
(11) عجزه في الأمالي :
مخافة شحط الدار والشمل جامع
وروايته في الأغاني :
وأشفق من هجرانكم وتروعني |
| مخافة وشك البين والشمل جامع |
(12) هو الزبير بن بكار ، ومن طريقه الخبر والشعر في الأغاني 9 / 188 و 189.




