قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي نصر بن ماكولا قال (1) :
أما ذريح بفتح الذال المعجمة وكسر الراء قيس بن ذريح الكناني أخو بني ليث بن بكر ابن كنانة ، شاعر مشهور بالعشق.
أنبأنا أبو [علي](2) محمّد بن سعيد بن إبراهيم ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم ، وأبو علي بن نبهان.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، قالوا : أنبأنا أبو علي بن شاذان ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ ، حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، حدّثنا عبد الله بن شبيب ، حدّثني موسى بن عيسى الجعفري أخبرني عيسى بن أبي جهمة الليثي وأدركته أسنّ أهل البلد قال :
كان قيس بن ذريح رجلا منا ، وكان ظريفا شاعرا ، وكان يكون بمكة ، ودويّها (3) من قديد (4) وسرف (5) وحول مكة في بواديها كلها.
قال : وقال موسى بن عيسى ومن حديث قيس ما حدّثنيه داود بن علقة وزيد بن إبراهيم وأنشدوني من شعره ، وعلى حديث ابن أبي جهمة اعتمد قال :
وكان خطب لبنى وهي امرأة من خزاعة ثم من بني كعب بن عمرو ، وكان مسكنها قريبا من مسكنه ، فتزوجها وأعجب بها ، وبلغت عنده الغاية القصوى من الكرامة ، ثم وقع الشرّ بين أم قيس وبين لبنى وأبغضتها أمّه لما ترى من كلفه بها فناشدته في طلاقها فأبى ، فكلّمت أباه أن يكلّمه في طلاقها ففعل ، فأبى على أبيه فقالت أمّه لأبيه : لا جمعني وإياك سقف أبدا أو يطلق قيس لبنى ، فحلف ذريح وكان قيس به برّا ألّا (6) يكلمه أبدا ولا يشهد له محيا ولا مماتا ، أو يطلق ، فخرج في يوم حار ، فقال : لا أستظل أو تطلّق لبنى ، فطلّقها ، فقال : أما إنه آخر عهدك بي. ولمّا طلّقها اشتد عليه ، وجهد ، وضمن (7) ، فلمّا طلقها أتاهما رجالها فتحملونها
__________________
(1) الاكمال لابن ماكولا 3 / 378.
(2) سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن «ز» ، قارن مع المشيخة 187 ب.
(3) الدويّ والدويّة : المفازة.
(4) قديد موضع قرب مكة (راجع معجم البلدان).
(5) سرف موضع قرب مكة (راجع معجم البلدان).
(6) الأصل : «لا» والمثبت عن م و «ز».
(7) الضمنة : المرض ، والضّمن : الزمن ، والمبتلى في جسده (القاموس المحيط).




