مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 507

وقال القعقاع بن عمرو في يوم دمشق :

أقمنا على داري سليمان أشهرا  

 

نجالد روما قد حوا بالصوارم  

فضضنا بها الباب العراقي عنوة  

 

فدان لنا مستسلما كلّ قائم  

أقول وقد دارت رحانا بدارهم  

 

أقيموا لهم حزّ الذرى بالغلاصم  

فلمّا رأوا بابي دمشق بحوزهم  

 

وتدمر عضوا منهم بالأباهم  

وقال القعقاع بن عمرو في حمص الآخرة :

يدعون قعقاعا لكلّ كريهة  

 

فيجيب قعقاع دعاء الهاتف (1)  

سرنا إلى حمص نريد عدوّها  

 

سير المحامي من وراء اللاهف  

حتى إذا قلنا : دنونا منهم  

 

ضرب الإله وجوههم بصوارف  

ما زلت أزلّهم وأطرد فيهم  

 

وأسير بين صحاصح ونفانف  

حتى أخذنا جوهر حمص عنوة  

 

بعد الطّعان وبعد طول تسايف  

قال : وحدّثنا سيف عن مجالد ، عن الشعبي قال :

بلغ عمر أمر الفيل وضربه سائسة للربيل الأسدي ، فبينا هو بمكة إذ رآه ، فرأى رجلا بوجهه خط فقال : والله إني لأظن هذا صاحب الفيل ، فدعاه ، فقال عمر : من أنت؟ فانتسب له فقال : من أصحاب الفيل؟ قال : نعم ، قال : فحاجتك؟ قال : ما لي حاجة إلّا يسيرة ، قد كتبت إلى سعد أن يقتل كلّ محتلم في إساره ، فاكتب إليه : يعطيني علجا يقوم على قوسي ، ففعل ، وأعطي علجا من الخمس وعرض عليه الجائزة فأبى.

قالوا : وقد كان سعد أسر وسبى بعد وقعة القادسية ، وقبلها ومعها وقبل الصلح بضعة وخمسين ألفا ، دخلوا في قسمتهم بالقيامة سوى من نفل منهم.

قالوا : وكتب عمر إلى سعد ائتني أي فارس أيام القادسية كان أفرس؟ وأي رجل كان أرجل؟ وأي راكب كان أثبت؟ فكتب إليه : إنّي لم أر [فارسا مثل القعقاع بن عمرو ، حمل في يوم ثلاثين حملة يقتل في كل حملة كميا (2)](3) راجلا مثل يعفور بن حسّان الذهلي أنه جاءني في يوم بخمسة فوارس يحتل (4) الرجل منهم حتى يردفه ثم يغلبه على عنانه حتى يأتي به

__________________

(1) البيت الأول في الإصابة 3 / 240.

(2) الكمي : الشجاع المتكمي في سلاحه.

(3) الزيادة بين معكوفتين عن م و «ز».

(4) كذا بالأصل وم ، و «ز» : «يختل الراجل».

الصفحة 353 من 507