قطعنا أما ليس (1) البلاد بخيلنا |
| نريد سوى من آبدات قراقر |
فإنّا صبحنا بالمصيّخ أهله |
| فطار إباري (2) كالطيور النوافر |
أفاقت (3) به بهراء ثم تجاسرت |
| بنا العيس نحو الأعجمي القراقر |
فقلنا لبصرى أبصري فتعامهت |
| ودونهم بالمرج مرج الأصافر |
جموع عليها الأيهمان وحارث |
| بغسان أشباه السباع العراور |
بدأنا بمرج الصّفّرين فلم ندع |
| لغسان أنفا فوق تلك المناحر |
صبيحة طار (4) الحارثان ومن به |
| سوى نفر يحتزهم (5) بالبواتر |
وجئنا إلى بصرى وبصرى مقيمة |
| فألقت إلينا بالحشا والمعاذر |
فضضنا بها أبوابها ثم قاتلت |
| بنا العيس في اليرموك جمع العشائر |
قال : وحدّثنا سيف قال : وكان القعقاع بن عمرو على كردوس من كراديس أهل العراق يعني يوم اليرموك (6).
وقال القعقاع بن عمرو في يوم اليرموك (7) :
ألم ترنا على اليرموك فزنا |
| كما فزنا بأيام العراق |
فتحنا قبلها بصرى وكانت |
| محرّمة الجناب (8) لدى البعاق (9) |
وعذراء المدائن قد فتحنا |
| ومرج الصّفّرين على العتاق |
قتلنا من أقام لنا وقيسا |
| نهابهم بأسياف رفاق |
قتلنا الروم حتى ما تساوي |
| على اليرموك ثفروق الوراق |
فضضنا جمعهم لما استحالوا |
| على الواقوص (10) بالبتر الرقاق |
غداة تهافتوا فيها فصاروا |
| إلى أمر يعضّل بالذّواق |
__________________
(1) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المصدرين : أباليس.
(2) بالأصل : «فطاروا يادي» وفي «ز» : «قطا والأيادي» وفي م : «فطاروا أيادي» والمثبت عن المصدرين.
(3) الأصل : «أفانا به» وفي «ز» : «اما نابه» والمثبت عن المصدرين.
(4) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : طاح.
(5) في «ز» : نجتذهم.
(6) تاريخ الطبري 3 / 396.
(7) الأبيات في شعره (شعراء إسلاميون ص 43) نقلا عن معجم البلدان (الواقوصة)
(8) الأصل : الجعاب ، وفي «ز» : «الجنان» والمثبت عن م.
(9) هذا البيت واللذان بعده سقطوا من المصدرين.
(10) في المصدرين : الواقوصة البتر الرقاق.




