المخلّص ، أنبأنا أبو بكر بن سيف ، أنبأنا السري بن يحيى ، أنبأنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر التميمي في حديث ذكره عن محمّد وطلحة قال : كان القعقاع من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم.
قال (1) : وحدّثنا سيف ، عن عمرو بن محمّد بإسناده ، قال (2) :
ولمّا بلغ غسان خروج خالد على سوى (3) وانتسافها ، وغارته على مصيّخ (4) بهراء وانتصافها اجتمعوا بمرج راهط ، وبلغ ذلك خالدا ، وقد خلّف ثغور الروم وجنودها مما يلي العراق ، فصار بينهم وبين اليرموك ، صمد لهم ، فخرج من سوى بعد ما رجع إليها بسبي بهراء فنزل الرّمّانتين علمين على الطريق ثم نزل الكثب (5) ، ثم نزل عرة القرير (6) وهي أدنى الأرض ، أرض العجم ، ثم نزل العسه (7) ثم نزل القرير (8) ، ثم مرضح (9) الفضا ثم السيلا (10) ثم ذنبه (11) ، ثم دمشق ثم مرج الصّفّر ، فلقي عليه غسان وعليهم الحارث بن الأيهم ، وأفلت جبلة ، وانتسف عسكرهم وعيالاتهم ، ونزل بالمرج أياما ، وبعث إلى أبي بكر بالأخماس مع بلال بن الحارث المزني ، ثم خرج من المرج حتى ينزل قناة بصرى ، فكانت أول مدينة افتتحت بالشام على يدي خالد فيمن معه من جنود العراق ، وخرج منها فوافى المسلمين بالواقوصة (12) ، فنازلهم بها في تسعة آلاف.
وقال القعقاع بن عمرو في مسير خالد من سوى إلى الواقوصة (13) :
__________________
(1) القائل : شعيب بن إبراهيم.
(2) الخبر رواه الطبري في تاريخه من هذا الطريق 3 / 410.
(3) سوى : بضم أوله والقصر ، ماء لبهراء من ناحية السماوة وعليه مر خالد بن الوليد لما قصد من العراق إلى الشام.
(4) مصيخ بهراء : ماء بالشام ، ورده خالد بن الوليد بعد سوى في مسيره إلى الشام.
(5) الأصل : الكثيب ، والمثبت عن م و «ز» والطبري.
(6) كذا رسمها بالأصل وم و «ز» ، ولم أجدها.
(7) كذا رسمها بالأصل بدون إعجام ، وفي «ز» : «الفتية» وفي م : «العتية» ولم أعثر عليها ، وفي معجم البلدان : غبية :
موضع.
(8) بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن م و «ز».
(9) كذا رسمها بالأصل ، وفي «ز» : «بريح» وفي م : «تريح».
(10) في معجم البلدان : سيلا بكسر أوله ، من الثغور ، غزاه سيف الدولة.
(11) ذنبة بالتحريك في عدة مواضع ، راجع معجم البلدان (3 / 8).
(12) الواقوصة : واد بالشام في أرض حوران (معجم البلدان).
(13) الأبيات الثلاثة الأولى في شعره (شعراء إسلاميون ص 39) ، ومعجم البلدان 5 / 144 (مصيخ).




