مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 507

الفسطاط والزيادة فيه ، وابتدأ ببنائه سنة اثنتين وتسعين وجعل على بنائه يحيى بن حنظلة مولى قريش ، فأقام في بنائه سنتين ، وقيل إن الناس كانوا يجمعون (1) الجمعة في قيسارية العسل حتى فرغ من بنائه ، وقيل إنّ قرّة بن شريك كان إذا انصرف الصّنّاع من بناء المسجد دخل المسجد ودعا بالخمر والطبل والمزمار ، فشرب ، ويقول : لنا الليل ولهم النهار ، وكان قرّة بن شريك من أظلم خلق الله ، وهمّت الاباضية بقتله والفتك به ، وتبايعوا على ذلك ، فبلغه ذلك فقتلهم (2).

قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي نصر الحافظ قال (3) :

وأما هدم بكسر الفاء وسكون الدال : قرّة بن شريك بن مرثد بن الحارث بن حبيش بن سفيان بن عبد الله بن ناشب بن هدم ، له شرف بالشام.

أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد إذنا وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء شفاها قالا : أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، حدّثنا أبو عروبة الحرّاني ، حدّثنا أيوب ، حدّثنا ضمرة ، عن ابن شوذب قال :

كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن الوليد : إن أظلم منّي وأجور من ولّى قرّة بن شريك مصر أعرابي جلف جاف (4) أظهر فيها المعازف.

قال : وحدّثنا أيوب ، حدّثنا ضمرة ، عن ابن شوذب (5) قال : قال عمر بن عبد العزيز :

الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، وعثمان بن حيّان بالحجاز ، وقرّة بن شريك بمصر امتلأت الأرض (6) والله جورا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عيسى ، حدّثنا أحمد بن يوسف بن

__________________

(1) الأصل : يجتمعون ، والمثبت عن «ز» ، وم.

(2) راجع ولاة مصر للكندي ص 85 86 والنجوم الزاهرة 1 / 218 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100 ص 456) وسير أعلام النبلاء 4 / 409.

(3) الاكمال لابن ماكولا 7 / 312.

(4) رسمها بالأصل : «حاب» وفي «ز» : «؟؟؟» والمثبت عن م ، وقد كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين فيها.

(5) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام : 456 وسير الأعلام 4 / 409.

(6) كذا بالأصل ، وم ، و «ز» ، وتاريخ الإسلام ؛ وفي سير أعلام النبلاء : الدنيا.

الصفحة 305 من 507