صليت فأثبت (1) قال : فمرّ بي (2) رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأعطاني عرجونا (3) ، فقال : «خذه فسيضيء لك أمامك عشرا ومن خلفك عشرا حتى تدخل بيتك فترى سوادا فلا تتكلم حتى تضربه فإنه شيطان» لم يزد على هذا (4) [10540].
أخبرناه أتم من هذا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي التميمي ، أنبأنا أبو بكر القطيعي ، حدّثنا عبد الله بن أحمد ، حدّثنا أبي (5) ، حدّثنا يونس وشريح (6) قالا : حدّثنا فليح عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة قال :
كان أبو هريرة يحدّثنا عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «إنّ في يوم (7) الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو في صلاة ، يسأل الله خيرا إلّا أتاه» قال : ويقللها أبو هريرة بيده قال : فلما توفي أبو هريرة قلت : والله لو جئت أبا سعيد فسألته عن هذه الساعة إن يكن عنده منها علم ، فأتيته فأجده يقوّم عراجين ، فقلت : يا أبا سعيد ما هذه العراجين التي أراك تقوّم؟ قال : هذه عراجين جعل الله لنا فيها بركة ، كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحبها ويتخصّر بها فكنا نقوّمها ونأتيه بها ، فرأى بصاقا في قبلة المسجد وفي يده عرجون من تلك العراجين فحكّه ، وقال : «إذا كان أحدكم في صلاته فلا يبصق أمامه ، فإنّ ربه أمامه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه ، فإن لم قال شريح (8) : فإن لم يجد مبصقا ففي ثوبه أو نعله» قال : ثم هاجت السماء من تلك الليلة ، فلمّا خرج النبي صلىاللهعليهوسلم لصلاة العشاء الآخرة برقت برقة ، فرأى قتادة بن النعمان فقال : «ما السرى يا قتادة؟» قال : علمت يا رسول الله أن شاهد الصلاة قليل ، فأحببت أن أشهدها ، قال : «فإذا صليت فاثبت حتى أمرّ بك» فلما انصرف أعطاه العرجون وقال : «خذ هذا فسيضيء لك أمامك عشرا وخلفك عشرا فإذا دخلت البيت وتراءيت (9) سوادا في زاوية البيت فاضربه قبل أن تتكلم (10) ، فإنه الشيطان» ، قال : ففعل ، ونحن نحبّ هذه العراجين لذلك ، قال : قلت : يا أبا سعيد إنّ أبا هريرة حدّثنا عن الساعة التي في الجمعة ، فهل عندك منها علم؟ فقال : سألنا النبي
__________________
(1) كذا ، وفي «ز» : «فاتيت» وبدون إعجام في م ، وسيرد في رواية مسند أحمد : فاثبت.
(2) كذا بالأصل و «ز» : «فمرّ بي» وفي م : فهزني.
(3) الأصل وم : عرجون ، والمثبت عن «ز».
(4) كتب فوقها في الأصل : إلى.
(5) رواه أحمد بن حنبل في المسند 4 / 131 رقم 11624 طبعة دار الفكر.
(6) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المسند : سريج.
(7) في المسند : إن في الجمعة.
(8) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المسند : سريج.
(9) الأصل وم : «ورأيت» وفي «ز» : «فترى».
(10) في المسند : قبل أن يتكلم ، فإنه شيطان.




