قبيصة بن ضبيعة العبسي ، روى عن حذيفة ، وروى معتمر عن أبيه عن منصور ، عنه : سالم ، عنه : لو لم تذنبوا.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن أبي محمّد الكتّاني (1) ، أنبأنا أبو الحسين الميداني ، أنبأنا أبو سليمان بن زبر ، أنبأنا أبو عبد الله بن أحمد بن جعفر ، حدّثنا محمّد بن جرير قال (2) : قال هشام بن محمّد : قال أبو مخنف : حدّثني المجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، وزكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق قال :
وجدّ (3) زياد في طلب أصحاب حجر فأخذوا يهربون منه ، ويأخذ من قدر عليه منهم ، فبعث إلى قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي صاحب الشرطة وهو شداد بن الهيثم فدعا قبيصة قومه ، وأخذ سيفه ، فأتاه ربعي بن خراش بن جحش العبسي ورجال (4) من قومه ليسوا بالكثير ، فأراد أن يقاتل ، فقال له صاحب الشرطة : أنت آمن على دمك ومالك ، فلم تقتل نفسك؟ فقال له أصحابه : قد أومنت ، فعلام تقتل نفسك وتقتلنا معك؟ قال : ويحكم! هذا الدعي بن العاهرة ، والله لئن وقعت في يده لا أفلت منه أبدا أو يقتلني قالوا : كلّا فوضع يده في أيديهم ، فأقبلوا به إلى زياد ، فلما دخلوا عليه قال زياد : وحيّ عبس تعزّوني على الدين ، أما الله لأجعلن لك شاغلا عن تلقيح الفتن ، والتوثّب على الأمراء قال : إنّي لم آتك إلّا على الأمان ، قال : انطلقوا به إلى السجن.
قال أبو مخنف (5) : وجاء وائل بن حجر ، وكثير بن شهاب فأخرجا القوم عشية يعني حجرا وأصحابه وسار معهم صاحب الشرطة حتى أخرجهم من الكوفة ، فلما انتهوا إلى جبانة عرزم (6) نظر ابن ضبيعة العبسي إلى داره وهي في جبانة عرزم (7) فإذا بناتة مشرفات ، فقال لوائل بن حجر وكثير : ائذنوا (8) إليّ فأوصي أهلي ، فأذنا له ، فلما دنا منهن وهنّ يبكين ، سكت عنهن ساعة ثم قال : اسكتن فسكتن ، فقال : اتّقين الله ، واصبرن ، فإنّي أرجو من ربي في وجهي هذا
__________________
(1) الأصل : الكناني ، تصحيف ، والتصويب عن م و «ز».
(2) الخبر في تاريخ الطبري 5 / 266 (ت. أبو الفضل إبراهيم).
(3) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ الطبري : وجه.
(4) بالأصل : ورجاله ، والمثبت عن م ، و «ز» ، وتاريخ الطبري.
(5) راجع تاريخ الطبري 5 / 270.
(6) بالأصل : عزرم ، والمثبت عن م ، و «ز» ، وتاريخ الطبري.
(7) بالأصل : عزرم ، والمثبت عن م ، و «ز» ، وتاريخ الطبري.
(8) في الطبري : ائذنا لي.




