مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 507

خطأ؟ فقال : لقد تعمّدت رميه ، وما أردت قتله ، زاد رجل فقال عمر : لقد شرك العمد الخطأ ، ثم اجتنح إلى رجل ، والله لكأن في وجهه قلب (1) يعني فضة ، وربما قال : ثم التفت إلى رجل إلى جنبه فكلّمه ساعة ثم أقبل على صاحبي فقال له : خذ شاة من الغنم فأهرق دمها ، وأطعم لحمها ، وربما قال : فتصدّق بلحمها واسق اهابها شقّا ، فلمّا خرجنا من عنده أقبلت على الرجل فقلت له : أيها المستفتي عمر بن الخطّاب إنّ فتيا ابن الخطاب لم تغن عنك من الله شيئا ، والله ما علم عمر حتى سأل الذي إلى جنبه ، فانحر راحلتك فتصدّق بها وعظّم شعائر الله ، قال : فنماها ذو العوسن (2) إليه وربما قال : فانطلق ذو العسن (3) إلى عمر فنماها إليه ، وربما قال : فما علمت بشيء (4) والله ما شعرت إلّا به يضرب بالدرة علي وقال مرة : على صاحبي صفوفا صفوفا ثم قال : قاتلك الله ، تعدي الفتيا ، وتقتل الحرام ، وتقول : والله ما علم عمر حتى سأل الذي إلى جنبه ، أما تقرأ كتاب الله ، فإنّ الله يقول : (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ)(5) ثم أقبل عليّ فأخذ بمجامع ردائي وربما قال : ثوبي فقلت : يا أمير المؤمنين إنّي لا أحل لك مني أمرا حرمه الله عليك ، فأرسلني ثم أقبل علي فقال : إنّي أراك شابا فصيح اللسان ، فسيح الصدر ، وقد يكون في الرجل عشرة أخلاق : تسع حسنة وربما قال : صالحة وواحدة سيئة ، فيفسد الخلق السيئ التسع الصالحة ، فاتّق عثرات الشباب.

قال ابن [أبي](6) عمر قال سفيان : وكان عبد الملك إذا حدّث بهذا الحديث قال : ما تركت منه ألفا ولا واوا.

وأمّا حديث معمر :

فأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عبد الله محمّد بن علي الصّنعاني بمكة حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدّبري (7) ، أنبأنا عبد الرزّاق ، أنبأنا معمر عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر الأسدي قال :

كنت محرما فرأيت ظبيا فرميت فأصبت حشاه يعني أصل قرنه ، فمات ، فوقع في

__________________

(1) في «ز» : قلت ، وفوقها ضبة.

(2) كذا رسمها بالأصل ، وفي «ز» : «ذو العرنيين» وفي م : «ذو العر؟؟».

(3) كذا رسمها بالأصل ، وانظر ما مرّ عن م و «ز» ، في الحاشية السابقة.

(4) في «ز» : نفسي.

(5) سورة المائدة ، الآية : 95.

(6) زيادة عن «ز».

(7) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الديري ، تصحيف.

الصفحة 244 من 507