ح وأخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك ، أنبأنا أبو محمد (1) عبد الله بن محمّد ابن عبد الله.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو محمّد الصّريفيني قالا : أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن عبدان الصيرفي قالا : حدّثنا يحيى ابن محمّد بن صاعد ، حدّثنا أبو الأشعث وهو أحمد بن المقدام (2) ، حدّثنا إسماعيل بن عليّة عن داود الطائي عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر قال :
خرجنا وفدا من بني عامر حجّاجا حتى إذا خرجنا وقال الصّريفيني : أحرمنا نزلنا ، فبينا أنا أمشي مع صاحب لي إذ سنح لنا ظبي قال : والسنوح هكذا ، وأشار بيمينه والبروح هكذا وأشار بيده يعني اليسرى فرماه صاحبي بسهم ، فأصاب حشاه فقتله ، فدخلنا على عمر ، فقال له : إنّي قتلت ظبيا ، قال : ويحك أعمدا أم خطأ قال : ما قتلته عمدا ولا خطأ ، قال : ويحك ، وهل يكون إلّا عمدا أو خطأ؟ قال : رميته وما أريد قتله ، فالتفت إلى عبد الرّحمن بن عوف وهو جالس إلى جانبه ، فقال : أترى شاة؟ قال : نعم ، قال : فاذهب فاذبح شاة فتصدّق بلحمها ، فلمّا خرجنا قلت لصاحبي : يا عبد الله اتّق الله ، وعظّم شعائر الله ، انحر ناقتك (3) ، فو الله ما درى ابن الخطاب ما يقول لك؟ حتى سأل الرجل إلى جنبه ، قال : ونسيت الآية في كتاب الله عزوجل : (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ)(4) قال : فنحر ناقته (5) ، فذهب ذو العينين (6) إلى عمر فأخبره ، فأتينا وقال ابن أبي شريح : فأتانا (7) فانطلق بنا إليه ، فأخذ تلبيب وقال عبد الوهّاب : بتلبيب صاحبي وعلاه بالدّرّة ، قال : تتعدى (8) الفتيا وتقتل الصيد ، ثم أقبل علي فقلت : يا أمير المؤمنين إنّي لا أحل لك ما حرم الله عليك زاد ابن أبي شريح : مني فقال : يا قبيصة إنّي أراك شابا فصيح اللسان فسيح الصدر ، وإنّ الرجل قد يكون
__________________
(1) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(2) هو أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث ، ترجمته في تهذيب الكمال 1 / 265.
(3) في «ز» : «اتجزنا فيك» (كذا).
(4) سورة المائدة ، الآية : 95.
(5) في «ز» : «فنجز باقية».
(6) كذا بالأصل ، وفي «ز» ، وم : «ذو العسى» وفوقها في م ضبة.
(7) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : قال.
(8) الأصل «سعد» وفي «ز» : «تعد» وفي م : «تعدا».




