المقرئ (1) ، حدّثنا محمّد بن مخلد العطار (2) ، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن العباس الكابلي (3) قال : سألت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يعني عن أبي إبراهيم المعقب السّرّاج قال : كان ينزل هاهنا قبل أن يتحول إليكم إلى ذاك الجانب ، ثقة ، وجعل يثني عليه ، وذكر حديث عبّاد عن إسماعيل فقال لي الكابلي (4) : فجئت إلى أبي إبراهيم فسألته ، فحدّثني أبو إبراهيم [قال :] حدّثنا عبّاد بن العوّام ، عن إسماعيل بن أبي خالد كنا (5) في كتّاب القاسم ابن مخيمرة فكان يعلمنا ولا يأخذ منا (6).
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، أنبأنا أبو الحسين (7) بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي ، أنبأنا أبو الدحداح ، حدّثنا أحمد بن عبد الواحد ، حدّثنا محمّد بن كثير (8) ، عن الأوزاعي قال :
كان القاسم بن مخيمرة يقدم علينا هاهنا متطوعا ، فإذا أراد أن يرجع استأذن الوالي ، فقيل له : أرأيت أن لم يأذن لك؟! قال : إذن أقيم ، ثم قرأ : (وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ)(9).
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن علي بن أبي العلاء ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن النضر ، حدّثنا معاوية بن عمرو (10) ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي قال :
كان القاسم بن مخيمرة يقدم علينا متطوعا هاهنا فإذا أراد أن يرجع لم ير أنه يسعه أن ينصرف حتى يستأذن الإمام قال : فقيل له : أرأيت إن أبى أن يأذن لك؟! قال : إذا أجلس ، ثم يتلو (وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ).
قال : وكان القاسم يقول : من عصى من بعثه ، لم تقبل له صلاة حتى يرجع (11).
__________________
(1) ترجمته في تاريخ بغداد 11 / 269.
(2) ترجمته في تاريخ بغداد 3 / 310.
(3) ترجمته في تاريخ بغداد 3 / 111.
(4) في م : الكاملي ، تصحيف.
(5) في «ز» : «كذا» ومكانها بياض في م.
والخبر في تهذيب الكمال 15 / 194 وسير الأعلام 5 / 202.
(6) كتب فوقها في الأصل : إلى.
(7) في م و «ز» : الحسن.
(8) الخبر في تهذيب الكمال 15 / 194 وسير أعلام النبلاء 5 / 202.
(9) سورة النور ، الآية : 62.
(10) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : عمر.
(11) سير أعلام النبلاء 5 / 202 وتهذيب الكمال 15 / 194.




