مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 507

بالمجد فازوا بالغلا  

 

صم والسنام الأعظم  

فأولاكم قومي متى  

 

ترهم لدي بهوّم  

وأمن عمال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم باليمن فظهروا وعملوا على أعمالهم وضعت اليمن وكتبوا إلى أبي بكر بالفتح وقال في ذلك فيروز :

ملكت ذوي يمن عنوة  

 

وصاروا إلينا هناك البشر  

إذا خندف أجمعت أمرها  

 

وقيس بن عيلان حل الظفر  

وعكّ بن عدنان أهل العلا  

 

أعاليها الكتب فيها السور  

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، عن سعيد بن محمّد بن الحسن الإدريسي ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن فراس ، أنبأنا أبو محمّد جعفر بن أحمد بن إبراهيم الحذاء ، حدّثنا أبو جعفر بن خالد بن يزيد البردعي [عن](1) الخصيب ، حدّثنا عمر بن سهل بالمصّيصة ، حدّثنا الحرمازي قال :

كتب عمر بن الخطّاب إلى فيروز الدّيلمي : أما بعد ، فقد بلغني أنه قد شغلك أكل الألباب (2) بالعسل ، فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم على بركة الله ، فاغز في سبيل الله.

فقدم فيروز فاستأذن (3) على عمر ، فأذن له ، فزاحمه قوم من قريش ، فرفع فيروز يده فلطم أنف (4) القرشي ، فدخل القرشي على عمر مستدمى ، فقال له عمر : من (5) بك؟ قال : فيروز وهو على الباب ، فأذن لفيروز بالدخول ، فدخل ، فقال : ما هذا يا فيروز؟ قال : يا أمير المؤمنين إنّا كنا حديث عهد بملك ، وإنّك كتبت إليّ ولم تكتب إليه ، وأذنت لي بالدخول ولم تأذن له ، فأراد أن يدخل في إذني قبلي فكان مني ما قد أخبرك ، قال عمر : القصاص ، قال فيروز : لا بدّ؟ قال : لا بدّ ، قال : فجثا فيروز على ركبتيه وقام الفتى ليقصّ منه ، فقال له عمر : على رسلك أيها الفتى حتى أخبرك بشيء سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ذات غداة يقول : «قتل الظّيلمة الأسود العنسي الكذّاب ، قتله العبد الصالح فيروز الدّيلمي»

__________________

(1) الزيادة عن م وز ، واللفظة سقطت من الأصل وت.

(2) كذا بالأصل ، وم ، ت ، وز ، وفي المختصر : أكل النبات بالعسل.

(3) استدركت على هامش م.

(4) بالأصل : «ابن القرشي» والمثبت «أنف» عن ت ، وم ، وز.

(5) كذا بالأصل وت وم ، وفيها فوق : «بك» ضبة ، وفي «ز» : من يك؟.

الصفحة 20 من 507