أيقسم جيراني اليهود وأنتم |
| ثمانون ألفا حاسرون ودرّعا |
فوثبت عك ، عليهم مسروق ، فساروا حتى تنقذوا عيالات الأبناء وقصروا عليهم القرى ، إلى أن رجع فيروز إلى صنعاء. وقال فيروز في ذلك :
ألم تر عكا دافعت عن حريمها |
| ذوي يمن لما استحلوا حريمها |
وكانت لها عدنان تعرف فضلها |
| قديما وكانت قد ترقب قديمها |
وأمدت عقيل وعك فيروزا (1) بالرجال ، فلما أتته أمدادهم فيمن كان اجتمع إليه خرج فيمن كان تأشب إليه ومن أمده ، من عك وعقيل ، فناهد قيسا فالتقوا دون صنعاء ، فاقتتلوا فهزم الله قيسا في قومه ومن أنهضوا ، فخرج هاربا في جنده حتى عاد معهم ، وعادوا إلى المكان الذي كانوا به مبادرين حين هربوا بعد مقتل العنسي وعليهم قيس وقال فيروز في ذلك :
صدمت ذوي يمن صدمة |
| بقومي وقومي ملوك غرر |
سموت لهم قائظا بالخيول |
| فازعن تنمى إليه مضر |
وعك ابن عدنان أهل العلا |
| وكان لها الدهور الكبر |
وقال فيروز منتهيا عند علية :
هاجتك دمنة منزل |
| بين المراض فمعلم |
وكأنما نسج التراب |
| سفا الرياح بمرجم |
ويروح أحيانا يحن (2) |
| حنين بحر يكرم (3) |
ترك الطلول كأنها |
| صحف تبين بمرقم |
أو كالبرود العصب |
| بين مسلسل ومنمنم |
يا أيها ذا السائلي |
| ولطالما لم يسلم |
عن معشر عنهم |
| ستنبأ اليوم إن لم تعلم |
فقرومنا منسوبة |
| أهل واللواء الأقدم |
أبناء ضبة إن سالت |
| بحدثنا المستحكم |
فالحي منهم باسل |
| قومي وذروه محرم |
__________________
(1) كذا منونة بالأصل ، وفي ت والطبري : فيروز.
(2) غير واضحة في «ز» ، وفوقها ضبة.
(3) في م وز : كرم.




