وصيتي ، قال : فجئت به ، فأخذت أكتب ، فقال لي : أيّ شيء تكتب ولم أمل عليك بشيء؟ قلت : التشهد ، قال : لقد شقينا إن لم يكن تشهّدنا إلّا اليوم بعده ، اكتب أسفل من هذا : بسم الله الرّحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به القاسم بن محمّد إن حدث به حدث في شكواه هذه ، أن كذا في كذا ؛ حتى فرغ من حاجته.
قال ابن عمار : ما أعجب هذا الحديث.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ (1) ، حدّثنا أبو بكر بن مالك ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثنا الوليد بن شجاع ، حدّثنا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة قال :
مات القاسم بن محمّد بين مكة والمدينة حاجّا أو معتمرا فقال لابنه : سنّ (2) عليّ التراب سنّا ، وسوّ عليّ قبري ، والحق بأهلك ، وإيّاك أن تقول كان وكان.
أخبرنا (3) أبو محمّد بن طاوس ، وأبو (4) المجد معالي بن هبة الله بن الحسن الثعلبي (5) ، أنبأنا سهل بن بشر ، أنبأنا علي بن منير الخلّال ، أنبأنا الحسن (6) بن رشيق ، أنبأنا أحمد بن حمّاد بن مسلم ، حدّثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم (7) ، حدّثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه القاسم بن محمّد.
أنه نهى عند موته أن يتبع بنار ، ولا يقولنّ (8) خيرا ولا (9) شرّا ، ثم قال : اتل هذه الآية : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ، بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً)(10)(11).
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن (12) ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر ابن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن الفهم.
ح قال : وقرئ على سليمان بن إسحاق ، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة.
__________________
(1) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 2 / 184.
(2) في م : شن عليّ التراب شنّا.
(3) كتب فوقها بالأصل وم : ملحق.
(4) ما بين الرقمين سقط من م ، و «ز».
(5) ما بين الرقمين سقط من م ، و «ز».
(6) في «ز» : الحسين ، تصحيف.
(7) بعدها في «ز» : «نا أبي» وليس في م أيضا.
(8) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : يقولون.
(9) بالأصل وم : «خير ولا شر» والمثبت عن «ز» ، والمختصر.
(10) سورة النساء ، الآيتان 49 50.
(11) كتب فوقها بالأصل : إلى.
(12) في «ز» : الحسين.




