مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 507

فدع عنك طعنا بالطريق التي هوت بها  

 

لطيتها صمد الرمال إلى الرمال  

وإنا وإن كانت بصنعاء دارنا  

 

لنا نسل قوم من عرانينهم نسلي  

وللديلم الرزام من بعد باسل  

 

أبى الخفض واختار الحرور على الظل  

وكانت منابيت العراق جسامها  

 

لرهطي إذا كسرى مراجله تغلي  

وباسل (1) أصلي إن نميت ومنصبي  

 

كما كل عود منتهاه إلى الأصل  

هم تركوا مجراي سهلا وحصنوا  

 

فجاجي بحسن القول الحسب الجزل  

فما عزنا في الجهل من ذي عداوة  

 

أبى الله إلّا أن يعزّ على الجهل  

ولا عاقنا في السلم عن آل أحمد  

 

ولا خس في الإسلام إذ أسلموا قبلي  

وإن كان سجل من قبيلي أرشني  

 

فإني لراج أن يغرّقهم سجلي  

وقام فيروز في حربه ، وتجرد لها ، وأرسل إلى بني عقيل بني ربيعة بن عامر بن صعصعة رسولا بأنه متحفز بهم ، يستمدهم ويستنصرهم في ثقله على الذين يزعجون أثقال الأبناء ، وأرسل إلى عك رسولا يستمدهم ويستنصرهم على الذين يزعجون أثقال الأبناء ، وقال في ذلك لبني عقيل :

ألا أبلغ لديك بني عقيل  

 

بأن من نصرى ائتياب  

أياديكم وكان خطا سكوتي  

 

أظعني قد تمزقها الكلاب  

فإن أمنا حربا ضروسا  

 

تعض الشيخ إن شرب الشراب  

فركبت عقيل وعليهم رجل من الحلفاء ، يقال له معاوية ، فاعترضوا خيل قيس ، فتنقذوا أولئك العيال ، وقتلوا أولئك الذين يسيرونهم فأووهم وقصروا عليهم القرى ، إلى أن رجع فيروز إلى صنعاء ، فقال فيروز في الذين صنعوا :

جزى الله عن قومي عقيلا وزادها  

 

على البر خيرا حين تعشى النوائب  

فالحقها إذ فرت الحرب نابها  

 

ولكن بفيض كان من لا يعاتب  

فكانوا كمن أبقى أخاه بنفسه  

 

ولم يتناس (2) حق من هو غائب  

وقال في مثل ذلك :

لا أبلغا عك بن عدنا مالكا  

 

بأن معدّا جارها قد تمرّعا  

__________________

(1) الأصل : «وباثل» والمثبت عن ت والطبري.

(2) الأصل وت وم وز يتناسا.

الصفحة 18 من 507