فدع عنك طعنا بالطريق التي هوت بها |
| لطيتها صمد الرمال إلى الرمال |
وإنا وإن كانت بصنعاء دارنا |
| لنا نسل قوم من عرانينهم نسلي |
وللديلم الرزام من بعد باسل |
| أبى الخفض واختار الحرور على الظل |
وكانت منابيت العراق جسامها |
| لرهطي إذا كسرى مراجله تغلي |
وباسل (1) أصلي إن نميت ومنصبي |
| كما كل عود منتهاه إلى الأصل |
هم تركوا مجراي سهلا وحصنوا |
| فجاجي بحسن القول الحسب الجزل |
فما عزنا في الجهل من ذي عداوة |
| أبى الله إلّا أن يعزّ على الجهل |
ولا عاقنا في السلم عن آل أحمد |
| ولا خس في الإسلام إذ أسلموا قبلي |
وإن كان سجل من قبيلي أرشني |
| فإني لراج أن يغرّقهم سجلي |
وقام فيروز في حربه ، وتجرد لها ، وأرسل إلى بني عقيل بني ربيعة بن عامر بن صعصعة رسولا بأنه متحفز بهم ، يستمدهم ويستنصرهم في ثقله على الذين يزعجون أثقال الأبناء ، وأرسل إلى عك رسولا يستمدهم ويستنصرهم على الذين يزعجون أثقال الأبناء ، وقال في ذلك لبني عقيل :
ألا أبلغ لديك بني عقيل |
| بأن من نصرى ائتياب |
أياديكم وكان خطا سكوتي |
| أظعني قد تمزقها الكلاب |
فإن أمنا حربا ضروسا |
| تعض الشيخ إن شرب الشراب |
فركبت عقيل وعليهم رجل من الحلفاء ، يقال له معاوية ، فاعترضوا خيل قيس ، فتنقذوا أولئك العيال ، وقتلوا أولئك الذين يسيرونهم فأووهم وقصروا عليهم القرى ، إلى أن رجع فيروز إلى صنعاء ، فقال فيروز في الذين صنعوا :
جزى الله عن قومي عقيلا وزادها |
| على البر خيرا حين تعشى النوائب |
فالحقها إذ فرت الحرب نابها |
| ولكن بفيض كان من لا يعاتب |
فكانوا كمن أبقى أخاه بنفسه |
| ولم يتناس (2) حق من هو غائب |
وقال في مثل ذلك :
لا أبلغا عك بن عدنا مالكا |
| بأن معدّا جارها قد تمرّعا |
__________________
(1) الأصل : «وباثل» والمثبت عن ت والطبري.
(2) الأصل وت وم وز يتناسا.




