يا سوأتا لفتى له أدب |
| يضحي هواه قاهرا أدبه |
يأتي الدنية (1) وهو يعرفها |
| فيشين عرضا صائنا أدبه |
فإذا ارعوى عادت بصيرته |
| تبكي (2) على الحزم الذي سلبه |
قال : وأنبأنا الخرائطي ، أنشدني محمّد بن علي بن الحسين لأبي دلف :
خلق الحبيب على الرقيب بلية (3) |
| ومن البلاء مثقل ومخفّف |
لو شاء من سمك السماء بقدره |
| لم يبق للرقباء عينا تطرف |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطّبراني ، أنشدني محمّد بن أبي خليفة لأبي دلف العجلي :
تقتنص الآساد في غيلها |
| وأعين البيض لنا صائده |
ينبو الحسام العضب عنا |
| وقد تقدح (4) فينا النظرة القاصده |
تهابنا الأسد ونخشى الظبى |
| آبدة ما مثلها آبدة |
قال (5) : وأنشدني محمّد بن أبي خليفة لأبي دلف العجلي أيضا :
نحن قوم تليننا الحدق النّجل |
| على أنّنا نلين الحديدا |
نملك الأسد ثمّ تملكنا البيض |
| المصونات أعينا وخدودا |
وترانا يوم الكريهة أحرارا |
| وفي السّلم للغواني عبيدا |
قال : وأنشدني محمّد بن أبي خليفة ومات قبل أبيه لأبي دلف العجلي :
بين الصّبابة والهجران مطروح |
| قلب بحدّ سنان الحبّ مجروح |
تخاله مات إلّا أنه شيخ |
| أضحى تقلبه بالمهجة الروح |
لو هبّت الريح من تلقاء داركم |
| يوما بوصل له طارت به الريح |
قال : وأنشدني محمّد بن أبي خليفة لأبي دلف العجلي :
نبارز (6) أبطال الوغى فنبيدهم |
| ويقتلنا في السّلم لحظ الكواعب |
__________________
(1) في الأصل : «المدينة» والمثبت عن م و «ز».
(2) بالأصل : فبكى ، والمثبت عن م و «ز».
(3) صدره في م و «ز» : خلق الرقيب على الحبيب ثلاثة.
(4) الأصل : يقدح ، والمثبت عن م و «ز».
(5) الخبر التالي والأبيات سقطت من «ز».
(6) في «ز» : «نبادر» واللفظة غير واضحة في م لسوء التصوير.




