الخطيب (1) ، أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، والحسن بن علي الجوهري قال عمر : أخبرنا ، وقال الحسن : حدّثنا محمّد بن العباس الخزّاز ، حدّثنا محمّد بن المرزبان ، حدّثني الحسين بن الصّلت العجلي ، حدّثني سماعة بن سعيد قال :
أتى جعيفران (2) أبا دلف يستأذن عليه وعنده أحمد بن يوسف ، فقال الحاجب : جعيفران الموسوس بالباب ، فقال أبو دلف : ما لنا وللمجانين فقال له أحمد بن يوسف : أدخله ، فلما دخل قال :
يا ابن أعز الناس مفقودا |
| وأكرم الأمة موجودا |
لما سألت الناس عن واحد |
| أصبح في الأمة محمودا |
قالوا جميعا : إنّه قاسم |
| أشبه آباء له صيدا |
قال : أحسنت والله ، يا غلام ، اكسه وادفع إليه مائة درهم ، فقال : مره أعزك الله أن يدفع إليّ منها خمسة وتحفظ الباقي لي ، قال : ولم؟ قال : لأن لا تسرق مني ويشتغل قلبي بحفظها ، قال : يا غلام ادفع إليه كلما جاء خمسة دراهم إلى أن يفرق بيننا الموت ، قال : فبكى جعيفران فقال له أحمد بن يوسف : ما يبكيك فقال :
يموت هذا الذي تراه |
| وكلّ شيء له نفاد |
لو كان شيء له خلود |
| عمّر هذا (3) المفضل الجواد |
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي عثمان الصابوني ، أنبأنا أبو القاسم بن حبيب (4) ، أنبأنا (5) محمّد بن عبد الله بن شبيب ، حدّثنا أحمد بن لقمان ، حدّثنا هشام (6) بن محمّد بن عبد الله بن هارون ، حدّثنا أحمد بن يوسف قال :
كنت عند أبي دلف القاسم بن عيسى إذ جاء آذنه فقال : جعيفران الموسوس بالباب ،
__________________
(1) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 12 / 418.
(2) بالأصل : جعفر ، تصحيف ، والتصويب عن م ، و «ز» ، وتاريخ بغداد. وهو جعيفران علي بن أصفر الأبناوي ، مولده ومنشؤه ببغداد. وانظر ترجمته وأخباره في الأغاني 20 / 188.
(3) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» وتاريخ بغداد : ذا.
(4) الخبر رواه أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في عقلاء المجانين ص 193 وباختلاف الرواية في الأغاني 20 / 193 194.
(5) في عقلاء المجانين : أخبرنا أبو عبد الله بن شبيب.
(6) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» ، وعقلاء المجانين : هاشم.




