مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 49 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 507

الخطيب (1) ، أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، والحسن بن علي الجوهري قال عمر : أخبرنا ، وقال الحسن : حدّثنا محمّد بن العباس الخزّاز ، حدّثنا محمّد بن المرزبان ، حدّثني الحسين بن الصّلت العجلي ، حدّثني سماعة بن سعيد قال :

أتى جعيفران (2) أبا دلف يستأذن عليه وعنده أحمد بن يوسف ، فقال الحاجب : جعيفران الموسوس بالباب ، فقال أبو دلف : ما لنا وللمجانين فقال له أحمد بن يوسف : أدخله ، فلما دخل قال :

يا ابن أعز الناس مفقودا  

 

وأكرم الأمة موجودا  

لما سألت الناس عن واحد  

 

أصبح في الأمة محمودا  

قالوا جميعا : إنّه قاسم  

 

أشبه آباء له صيدا  

قال : أحسنت والله ، يا غلام ، اكسه وادفع إليه مائة درهم ، فقال : مره أعزك الله أن يدفع إليّ منها خمسة وتحفظ الباقي لي ، قال : ولم؟ قال : لأن لا تسرق مني ويشتغل قلبي بحفظها ، قال : يا غلام ادفع إليه كلما جاء خمسة دراهم إلى أن يفرق بيننا الموت ، قال : فبكى جعيفران فقال له أحمد بن يوسف : ما يبكيك فقال :

يموت هذا الذي تراه  

 

وكلّ شيء له نفاد  

لو كان شيء له خلود  

 

عمّر هذا (3) المفضل الجواد  

أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي عثمان الصابوني ، أنبأنا أبو القاسم بن حبيب (4) ، أنبأنا (5) محمّد بن عبد الله بن شبيب ، حدّثنا أحمد بن لقمان ، حدّثنا هشام (6) بن محمّد بن عبد الله بن هارون ، حدّثنا أحمد بن يوسف قال :

كنت عند أبي دلف القاسم بن عيسى إذ جاء آذنه فقال : جعيفران الموسوس بالباب ،

__________________

(1) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 12 / 418.

(2) بالأصل : جعفر ، تصحيف ، والتصويب عن م ، و «ز» ، وتاريخ بغداد. وهو جعيفران علي بن أصفر الأبناوي ، مولده ومنشؤه ببغداد. وانظر ترجمته وأخباره في الأغاني 20 / 188.

(3) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» وتاريخ بغداد : ذا.

(4) الخبر رواه أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في عقلاء المجانين ص 193 وباختلاف الرواية في الأغاني 20 / 193 194.

(5) في عقلاء المجانين : أخبرنا أبو عبد الله بن شبيب.

(6) كذا بالأصل ، وفي م و «ز» ، وعقلاء المجانين : هاشم.

الصفحة 140 من 507