وخرج قيس فاتبعه فيروز حتى خاصمه عند عمر في دم داذويه فأخرج قيس كتاب أبان إلى عمر ، فقال عمر : قد تولى أبان برّ هذا وإثمه ، والله أعلم بما قضى ، ولو يردّ مثل هذا يا ابن الديلمي لم يجز بين الناس قضاء. فقال فيروز : فإني قد بعت نفسي وهاجرت ، فقال عمر : أعزم عليك إلا رجعت إلى المين ، فإنها لا تصلح إلّا بك ، فإنك في هجرة. قال فسمع عمر قيسا يحدث رجلا من قريش أنه هو الذي قتل الكذاب ، فدخل فيروز وقيس يكلم القرشي ، فقال : بلى قتله هذا الليث ، ثم قال عمر لفيروز : كيف قتلت الكذاب؟ قال : الله قتله يا أمير المؤمنين. قال : نعم ، ولكن أخبرني.
فقص عليه القصة ، ورجع فيروز إلى اليمن.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن غانم بن أحمد ، أنبأنا عبد الرّحمن بن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا أبي.
ح وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنبأنا شجاع بن علي ، أنبأنا أبو عبد الله ابن مندة ، أنبأنا محمّد بن محمّد بن الأزهر ، حدّثنا عبيد بن محمّد (1) الكشوري ، حدّثنا محمّد بن عمر الصّنعاني (2) ، حدّثنا عبد الملك الذّماري ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة.
أنّ النبي صلىاللهعليهوسلم ذكر الأسود العنسي فقال : «قتله الرجل الصالح فيروز بن الدّيلمي ، رجل من فارس» [10479].
أنبأنا أبو علي الحداد ، ثم حدّثني أبو مسعود المعدل عنه ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد (3) ، حدّثنا محمّد بن عبيد يعني بن آدم العسقلاني (4) ، حدّثنا أبو عمير بن النحاس ، حدّثنا ضمرة ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني (5) ، عن عبد الله بن الدّيلمي ، عن أبيه قال : أتيت النبي صلىاللهعليهوسلم برأس الأسود العنسي (6).
__________________
(1) كذا بالأصل وت هنا ، ومرّ قريبا : عبيد بن إبراهيم الكشوري.
راجع ما جاء فيه سير أعلام النبلاء 13 / 349 والأنساب (الكشوري).
(2) كذا بالأصل وت وفي سير أعلام النبلاء : «السمسار» انظر الحاشية السابقة.
(3) أخرجه أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير 8 / 330 رقم 848.
(4) في المعجم الكبير : حدثنا يحيى بن عبد الباقي.
(5) بالأصل : الشيباني ، تصحيف ، والتصويب عن ت والمعجم الكبير.
(6) كذا بالأصل وت ، وفي المعجم الكبير : أتينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم برأس العبسي الكذاب.




