المحاملي ، نا عبد الله بن أبي سعد ، حدثني أحمد بن القاسم العجلي ، حدثني عبد الله بن](1) نوح العجلي ، قال :
قدم أبو دلف إلى بغداد في أيام المأمون ، فجاءني بعض فتياننا (2) فقال : ارتحل إليه ، فإنّي ضعيف الحال ، ولعله أن يرتاح لي بما يعينني (3) وقد عملت فيه أبياتا ، فأتاه فطلب الوصول إليه ، فلما دخل خبّره بنسبه فرحّب به ، ثم استأذنه في إنشاده فأذن له فقال :
إنّي أتيتك واثقا إذ قيل لي |
| هو نعم [مأوى](4) البائس المحروب |
يعطي فيعفى من حياة بسيبه |
| بش إلى السؤال غير قطوب |
فرجوت أن أحظى بجودك بالغنى |
| وأحل في عطن لديك رحيب |
فلئن رجعت ببعض ما أملته |
| فلقد أزاح (5) الله كلّ كروبي |
أولا فصبر (6) للزمان وريبه |
| صبر المحبّ على أذى المحبوب |
فقال لي : كم الذي يغنيك؟ فقلت : إنّي معيل معسر ، والى فضلك لفقير ، فسأل عني بعض من عنده من أهلي فعرفني فأمر لي بخمسين ألف درهم (7) ، وقال ابن شكرويه : بخمسة آلاف درهم ، وكتب إلى وكيله أن يشتري لي دارا قال : فانصرف بأكثر من أمنيته.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا أبو محمّد المصري ، أنبأنا أبو بكر المالكي ، حدّثنا علي بن الحسن الرّبعي قال : قال العتابي :
قدمت على أبي دلف فأقمت عنده ثلاثا ، ثم كتبت إليه رقعة أتنجز حاجتي فأمر لي بألف دينار وكسوة وكتب إليّ :
أعجلتنا فأتاك عاجل برّنا |
| فلا ولو أمهلتنا لم يقلل |
فخذ القليل وكن كأنك لم تسل |
| ونكون نحن كأننا لم نفعل |
أخبرنا أبو الحسن المالكي ، حدّثنا [ و](8) أبو منصور العطار ، أنبأنا أبو بكر
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و «ز».
(2) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : «قيناننا».
(3) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : يغنيني.
(4) سقطت من الأصل واستدركت لتقويم الوزن عن م و «ز».
(5) في «ز» : أراح.
(6) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : فصبرا.
(7) سقطت من «ز».
(8) سقطت من الأصل و «ز» ، وأضيفت عن م.




