محمّد بن الحسين قال : سمعت عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب يقول : سمعت العباس بن سمرة يقول : سمعت قاسم الجوعي يقول :
كنت في مسجد دمشق وأنا مستند إلى سارية ، فأخذني النوم ، فرأيت كأنّي أقول شيئا وأدق صدري ، فصعد النبي صلىاللهعليهوسلم من باب الدّرج مع أبي بكر وعمر ، فلما رأى كذلك قال : الخطأ في هذا أكثر من الصواب.
وجدت بخط بعضهم لقاسم الجوعي :
اصبر على كسرة وملح |
| فالصّبر مفتاح كلّ زين |
واقنع ، فإنّ القنوع عزّ |
| لا خير في شهوة بدين |
أخبرنا أبو القاسم العلوي إذنا أنبأنا طرفة بن أحمد بن محمّد ، أنبأنا عبد الوهّاب الكلابي (1) ، أنبأنا أحمد بن الحسين المشغرائي ، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول لابن (2) ليحيى بن حمزة وعليه (3) جبة صوف وعباءة : الق هذه الجبة عنك ، وعليك بثوبين أبيضين يخلطانك بالناس ، واتخذ مؤدبا غير قاسم يعني : الجوعي أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وابن السّمرقندي ، قالا : حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أنبأنا أبو نصر عبد الوهّاب بن عبد الله ، حدّثنا محمّد بن سليمان الرّبعي ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الفيض قال :
قام أبو بكر بن عتاب بن القطة في مجلس قاسم بن عثمان الجوعي وكان غلاما جميلا حسن الوجه ، وكان صفوان بن صالح جالسا ، وسليمان بن عبد الرّحمن جالس عند باب المئذنة وغيرهم ، فقال : يا قوم هذا قاسم ، يا أبا عبد الملك ، ويا أبا أيوب ، دخلت إليه البيت ، فجذبني (4) [وقبلني](5) وأراد أن يفعل بي كذا وكذا حتى انفلت منه.
قال أبو الحسن بن الفيض : وكنت حينئذ صغيرا في المجلس ، فوثب إليه رجال فضربوه وعنّفوه في ذلك ، وضربه أبوه وعنّفه في ذلك ، وجاء إلى قاسم مرة أخرى أيضا غلام حسن
__________________
(1) في «ز» : الكلاباذي.
(2) في «ز» : لابن الحسين بن حمزة.
(3) بالأصل : عليه ، والمثبت عن م و «ز».
(4) بالأصل : فحدّثني ، تصحيف ، والمثبت عن م و «ز».
(5) مطموسة بالأصل ولم يظهر منها إلا حرف م ، والمثبت عن م و «ز».




