سيدي ، من كان ذلك الرجل الذي دخل عليك البارحة ، وسلّم عليك ، وسلّمت أنت عليه ، فقال : الخضر عليهالسلام ، فأخذ الكتاب فزاد فيه شيئا.
ثم قدمت على أستاذي قاسم الجوعي ، فقال لي : أيش الذي منعك أن تمضي بكتابي ، فقلت له : قد مضيت وهذا جواب الكتاب ، فقرأه ، ثم قال لي : أبشر ، فإن الشيخ قد كتب إليّ يوصيني بك ، ويقول : إنّ هذا الغلام قد رأى أخانا الخضر عليهالسلام ، فقلت : هذا ببركتك. ودعا لي.
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس ، حدّثنا علي بن عمر بن محمّد بن الحسن بن القزويني الزاهد إملاء حدّثنا علي بن عمرو بن سهل الحريري ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي بدمشق قال :
سمعت القاسم بن عثمان الجوعي يقول : التوبة ردّ المظالم ، وترك المعاصي ، وطلب الحلال ، وأداء الفرائض.
كتب إليّ أبو بكر عبد الغفّار بن محمّد ، وأخبرني أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أحمد ابن حبيب ، وأبو محمّد عبد الواحد بن عبد الماجد بن عبد الواحد القشيري عنه ، أنبأنا شيخ الشيوخ أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي ، أنبأنا أحمد بن علي بن حسان قال : سمعت القاسم بن عثمان يقول (1) :
رأس الأعمال كلها الرّضا عن الله ، والورع عماد الدين ، والجوع مخّ العبادة ، والحصن الحصين ضبط اللسان (2) ، ومن شكر الله حشر من ميدان الزيادة (3) ، ومن تمّ عمله عرف المصائب ، وقال القشيري : عدّ (4) المصائب نعما وشكر الله على ما زوى عنه من الدنيا (5).
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون ، أنبأنا عبد الوهّاب.
ح وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو محمّد هبة الله بن أحمد الأكفاني ، وعبد
__________________
(1) من طريق آخر رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 9 / 323 وسير أعلام النبلاء 12 / 79.
(2) في الحلية : «والحصن ضبط اللسان» وفي سير أعلام النبلاء : والحصن الحصين الصمت.
(3) في الحلية : ومن شكر الله جلس في ميدان الزيادة.
(4) الأصل : «عند» تصحيف ، والمثبت عن م ، و «ز».
(5) الذي في الحلية : ومن حمده عد المصائب نعما ، وشكر الله على ذلك ولو زويت عنه الدنيا.




