نجزي أيادي (1) كنت تبذلها لنا |
| حقّ علينا ، واجب أن يفعلا |
فامكث لعمرك (2) ليلة وتأنّها |
| فعسى الذي بخلت به أن تبذلا |
حتى إذا ما الليل جنّ ظلامه |
| ونظرت (3) غفلة كاشح أن يغفلا (4) |
واستنكح النّوم الذين نخافهم |
| ورمى الكرى بوّابهم فاستبدلا |
خرجت تأطّر (5) في الثياب كأنها |
| أيم (6) يسيب على كثيب أهيلا |
رحّبت لمّا أقبلت (7) فتهللت |
| لتحيّتي ، لمّا رأتني مقبلا |
فجلا القناع سحابة مشهورة |
| غرّاء تعشي الطرف أن يتأمّلا |
فظللت (8) أرقبها بماء لو عاقل |
| يرقى به ما اسطاع ألّا (9) ينزلا |
تدنو فاطمع ، ثم تمنع بذلها |
| نفس أبت للجود أن تتحلّلا |
فحملني على بغلة ، فلمّا رجعنا من مركبنا أهوى الغلام ليأخذها ، فقلت : أأعطيكها ، وقد حملني عليها؟ فقال : دعه يا غلام ، فقد أودت لبابة ببغلة مولاك ، وطلب الغلام السرج ، فقال الغمر : والله لو كان لي غيره لأعطيتكه.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنبأنا أبو الحسن السيرافي.
أحمد بن إسحاق ، أنبأنا أحمد بن عمران ، حدّثنا موسى ، حدّثنا خليفة قال (10) :
قتل عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس الغمر بن يزيد بن عبد الملك بن مروان سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وكان قتله إياه بنهر أبي فطرس.
__________________
(1) الديوان : نجزي بأيد.
(2) الأغاني : «البث بعمرك».
(3) الديوان والأغاني : ورقبت.
(4) الديوان والأغاني : ويمحلا.
(5) الأصل : ناظر ، والمثبت عن الديوان والأغاني ، وهنا : تتثنى.
(6) الأيم : الحية.
(7) الديوان : سلمت حين لقيتها فتهللت.
وفي الأغاني : وحبت حين رأيتها فتبسمت.
(8) الديوان والأغاني : فلبثت.
(9) الأصل : «أن» والمثبت عن الأغاني والديوان.
(10) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 410 (ت. العمري).




