وجمع الوشل أوشال ، كما قال امرؤ القيس :
عيناك دمعها أو شال |
| كان شأنيهما أو شال (1)] |
وفسر قوم أوشال أنه ما قطر من الجبل.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، حدّثنا محمّد بن موسى ، حدّثنا محمّد بن الحارث عن المدائني قال : قال الحجاج للغضبان بن القبعثرى وكان في حبسه فأخرجه فقال له : ما أسمنك ، قال : القيد والرتعة ، ومن كان في ضيافة الأمين سمن (2).
أخبرنا أبو العزّ السلمي إذنا وقرأ علي إسناده وقال اروه عني أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي ، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثنا محمّد بن أحمد المقدّمي ، حدّثنا عبد الله بن عمرو ، حدّثنا أبو عبد الله القرشي ، حدّثنا محمّد بن الضحاك الحزّامي ، عن أبيه قال :
أمر الحجاج بإحضار الغضبان بن القبعثرى ، وقال الحجاج : زعموا أنه لم يكن يكذب قط ، واليوم يكذب ، فلما دخل عليه قال : قد سمنت يا غضبان ، قال : أصلح الله الأمير القيد والرتعة والخفض والدعة ، وقلة التعتعة (3) ، ومن يكن ضيف الأمير يسمن ، قال : أتحبني يا غضبان؟ قال : أصلح الله الأمير أو فرق خير من محبتي قال : لأحملنّك على الأدهم ، قال : مثل الأمير حمل على الأدهم والكميت والأشقر ، قال : إنه حديد ، قال : لأن يكون حديدا خير من أن يكون بليدا.
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة لازمة اقتضاها السياق عن الجليس الصالح الكافي.
(2) عيون الأخبار 1 / 80 و 3 / 225 وفيه : «القيد والدعة» و «الأمير» بدل «الأمين».
(3) قلة التعتعة : التعتعة : الحركة العنيفة (اللسان).




