مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 469

عليك ، أنسيت بلاء مالك عند أمير المؤمنين مروان ، أما كان في يد مالك عندنا أن يتجاوز له عن زلّة إن كان مسمع زلها ، وبعث كتابه مع البريد.

قال أبو عبيدة : ولما حبس الحجاج مسمعا حبس معه مولى (1) مسلما مولى مالك ، وكتب إلى عبد الملك يستأذنه في قتله ، فكتب إليه : إيّاك وإيّاه ، والله لئن فعلت ليأتيني أكثرك شعرا كأنك تجهل يد مالك عند أمير المؤمنين مروان ، إن كان مسمع أساء ، فإنّ في إحسان أبيه ما يعفي به عن إساءته ، فإذا أتاك كتابي هذا فلا تعرض له ، وولّه سجستان وكرمان ومكران ، فلما ورد الكتاب على الحجاج أعطى الرسول عشرة آلاف درهم على أن يكتمه يومه ذلك ، ثم أرسل إلى مسلم مولى مالك فضرب عنقه فقيل لمسمع إن الحجاج قد قتل مسلما ، فقال : والله ما بدأ بمسلم إلّا وقد منع مني ، ثم أظهر كتاب أمير المؤمنين ، وبعث إلى مسمع فخلّى سبيله وولّاه سجستان وكرمان ، ووهب له كلّ من سعي عليه من بكر بن وائل ، فمن أجل ذلك كثروا بهما وكان حبس مسمعا مرتين بعد هزيمة ابن الأشعث ، وأيام شبيب.

قال : ومن ولد مالك بن مسمع : غسّان بن مالك ، كان شريفا شجاعا ، سيّد فتيان بكر ابن وائل ، شهد مع الحجاج جميع أيامه مع ابن الأشعث ، كان قاتل مع الحجاج يوم دير الجماجم ، ويوم الزاوية بالبصرة ، فحسن بلاؤه وعرف مقامه ، ووفد إلى عبد الملك بن مروان في أمر مسمع بن مالك حين حبسه الحجاج فأكرمه وقرّبه وقضى حاجته ، وولى مسمعا كرمان وكان عليها ولاية مسمع كلها ، وولّاه الحجاج قبل ذلك بعد هزيمة ابن الأشعث جندي سابور ، وقال : كلّ ربعي أتاك ممن كان مع ابن الأشعث فهو آمن.

وفيه يقول أبو النجم :

إلى الأغر بن الأغر غسان

وهي طويلة.

5548 غسّان بن نباتة التّميمي ثم المجاشعي (2)

صاحب شرط علي بن أبي طالب.

وفد على معاوية وهو شيخ كبير ، له ذكر.

__________________

(1) كذا بالأصل : مولى مسلما مولى مالك.

(2) الذي في تاريخ خليفة ص 200 (ت العمري) : الأصبغ بن نباتة المجاشعي.

الصفحة 59 من 469