أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد ، أنبأنا أبو علي ابن شاذان ، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب (1) ، أنبأنا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي ، حدثنا يحيى بن سليمان ، حدثني نصر يعني بن مزاحم (2) حدثنا عمرو بن شمر ، حدثني عبد السلام بن عبد الله بن جابر (3) :
أن راية بجيلة كانت في أحمس مع أبي شداد بصفين ، واسمه : قيس بن مكشوح بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار ، فقالت بجيلة : خذ رايتنا اليوم ، فقال لهم : غيري خير لكم مني ، فقالوا : ما نريد غيرك ، فقال : والله لئن أعطيتمونيها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب [قال :] وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب [يستره من الشمس قالوا : اصنع ما شئت ، فأخذها](4) ثم زحف نحوهم وهو يقول (5) :
إن عليا ذو أناة صارم |
| جلد إذا ما تحضر العزائم |
لما رأى ما تفعل الأشائم |
| قام لدى ذروته الأكارم (6) |
الأشيبان مالك وهاشم (7) | الأشيبان مالك وهاشم (7) | الأشيبان مالك وهاشم (7) |
قال : ثم زحف ، فجعل يقاتل حتى انتهى إلى صاحب الترس ، وكان في خيل عظيمة [من أصحاب معاوية] ، فاقتتل الناس هناك قتالا شديدا ، قال : وذكروا أن صاحب الخيل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فشدّ أبو شداد بسيفه نحو صاحب الترس ، فعرض له رومي (8)
__________________
(1) إعجامها مضطرب بالأصل.
(2) الخبر في وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 258 والفتوح لابن الأعثم بتحقيقنا 3 / 145.
(3) ترجمته في لسان الميزان 4 / 13.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن وقعة صفين للإيضاح.
(5) الرجز في وقعة صفين والفتوح لابن الأعثم.
(6) الشطر في وقعة صفين : قام له الذروة والأكارم.
وفي ابن الأعثم : قام قيام الذروة الأكارم.
(7) في ابن الأعثم : لا تستوي أمية وهاشم.
(8) الأصل : «رمى» والتصويب عن وقعة صفين.




