أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو سعيد الحسن ابن محمّد بن عبد الله بن حسنويه ، حدّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار (1) ، حدّثنا عمر بن أحمد بن السّنّي ، حدّثنا محمّد بن سعد السحي (2) ، حدّثنا الفضيل بن عياض قال :
أتيت في منامي ، فقيل لي : يا فضيل اذكر الله ، فإنه ما من أحد يوم القيامة إلّا ودّ أنه زيد في صحيفته مثقال حبّة من خردل من برّ ، ولو كان داود عليهالسلام.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمّام علي بن محمّد ، عن أبي عمر ابن حيّوية ، حدّثنا محمّد بن القاسم بن جعفر ، حدّثنا ابن أبي خيثمة ، حدّثنا فضيل بن عبد الوهاب قال :
دخلت على فضيل بن عياض بيته ، فإذا بيته من قصب فيه ثلاثة أعواد من خلاف ، وبابه من أجذاع ، وله باب آخر في البيت ، ولا باب له ، فلمّا جلسنا أخذ الورى (3) فجعله على الباب الذي ليس له باب ، ثم جلس معنا ، فجعل يعظ.
قال : وحدّثنا فضيل قال : وسمعت فضيلا بمكة يقول لهم :
لا تؤذوني ما خرجت إليكم حتى ثلاث [و](4) ستين مرة أو نحوا من ستين مرة ، وكذلك قبل الظهر.
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (5) ، أنبأنا محمّد بن الحسين بن إبراهيم الخفّاف ، حدّثنا أبو الحسن علي بن هلال بن النّجم الصّفّار إملاء من حفظه حدّثنا أبو جعفر بن بدينا (6) ، أنبأنا محمّد بن زنبور المكي (7) قال :
احتبس على فضيل بن عياض بوله فقال : سيدي أطلقه عني ، فما بال ، قال : فقال في الثانية : وعزّتك لو قطعتني إربا أربا ما ازددت لك إلّا حبا ، قال : فما بال ، قال : فقال في الثالثة : بحبي لك إلّا ما أطلقته عني ، قال : فما برحنا حتى بال.
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 519.
(2) كذا رسمها بالأصل ، بدون إعجام.
(3) كذا بالأصل.
(4) زيادة لازمة.
(5) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 12 / 121 في ترجمة علي بن هلال بن النجم.
(6) في تاريخ بغداد : «أبو جعفر بن بدنيا» تصحيف ، والصواب ما أثبت وهو محمد بن هارون بن بدينا.
(7) ترجمته في تهذيب الكمال 16 / 279.




