مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 469

قال : وسمعت الفضيل يقول :

خلق كثير من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، لا يقبل الله منهم ذلك ، وذلك لأنهم يريدون به غير الله ، وقد يكون الرجل الواحد يأمر العباد فيقبلون منه فيحيي الله به العباد والبلاد.

قال : وسمعت الفضيل يقول :

طوبى لمن نظر في مطعمه ومشربه وجعله من حله ، وبكى على خطيئته.

قال : وسمعت الفضيل يقول :

إنّ الله قسم المحبة كما قسم الرزق ، وكلّ ذا من (1) الله ، وإياكم والحسد فإنّه الداء الذي ليس له دواء.

قال : وسمعت الفضيل يقول :

عليكم بالشكر ، فإنّه قلّ قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم إلّا لم تعد إليهم أبدا.

قال : وسمعت فضيلا يقول : أعوذ بالله أن أعادي له وليا.

قال : وسمعت الفضيل يقول :

من ازداد علمه فليزدد شكرا ، إنّ المنافق كلّما ازداد علما ازداد عمى.

قال : وسمعت الفضيل يقول :

إنّ لله عبادا لا يرفع لهم إلى الله عمل ، وهم أصحاب الرياء الذين يكون حبّهم في غير الله ، إن أعطوا رضوا ، وإن منعوا سخطوا ، فمن كان كذلك ورّثه الله العمى.

قال : وسمعت الفضيل يقول (2) :

اجعلوا دينكم (3) بمنزلة صاحب الجوز ، إن أحدكم يشتري الجوز فيحرّكه ، فما كان من جيد جعله في كمه ، وما كان من رديء ردّه ، وكذلك الحكمة ، من تكلم بحكمة فاقبل (4) منه ، ومن تكلم بسوى ذلك فدعه.

__________________

(1) تقرأ بالأصل : «وكل داء بشر الله» كذا ، والمثبت عن الحلية.

(2) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 8 / 99.

(3) إعجامها مضطرب بالأصل ونميل إلى قراءتها : «ذنبكم» والمثبت عن حلية الأولياء.

(4) في الحلية : قبل منه.

الصفحة 443 من 469