إنّ الفاحشة تشيع في الذين آمنوا حتى إذا بلغت الصالحين كانوا لها خزّانا.
زاد أبو يعلى : قال : وسمعت عبد الصمد يقول : وسمعت فضيلا يقول :
رحم الله عبدا كسب طيبا ، وأنفق قصدا ، وقدّم فضلا ليوم فقره وفاقته ، رحم الله من ترحّم على أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فإنما تحسن هذا كلّه بحبك أصحاب محمّد صلىاللهعليهوسلم.
قال : وسمعت الفضيل يقول :
من أراد الآخرة أضرّ بالدنيا ، ومن أراد الدنيا أضرّ بالآخرة ، ألا فاضربوا (1) بالدنيا فإنها دار فناء ، واعملوا لدار البقاء.
قال (2) : وسمعت الفضيل يقول :
ليكن شغلك في نفسك ، ولا يكن (3) شغلك في غيرك ، فمن كان شغله في غيره فقد مكر به.
قال : وسمعت الفضيل يقول :
المؤمن في الدنيا مغموم يتزود ليوم معاده ، قليل فرحه ، ثم بكى (4).
قال : وسمعت فضيلا يقول :
إياكم والعجب فإنّه يمحو العمل ، ومن رمى محصنا أحبط الله عمله ، ومن قال في رجل ما لا يعلم ، كتب عند الله كذابا ، ومن كتب عند الله كذابا فقد هلك.
قال : وسمعت الفضيل يقول :
من علم الله منه أنّه يحبّ أن يصلح بين الناس أصلح الله الذي بينه وبينه ، وغفر له ذنبه ، وأصلح له أهله ، وولده ، ومن أحبّ أن يفسد بين الناس أفسد الله عليه معيشة.
قال : وسمعت الفضيل يقول :
هل ترك الموت للمؤمن فرحا؟ وإنّما المؤمن يصبح مغموما ويمسي مغموما وإنّما دهره الهرب بدينه إلى الله عزوجل.
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي المختصر : فأضرّوا بالدنيا.
(2) القائل : عبد الصّمد بن يزيد مردويه ، ومن طريقه رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 8 / 102.
(3) في الحلية : ولا يكون.
(4) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 8 / 110.




