مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 469

إنّ الفاحشة تشيع في الذين آمنوا حتى إذا بلغت الصالحين كانوا لها خزّانا.

زاد أبو يعلى : قال : وسمعت عبد الصمد يقول : وسمعت فضيلا يقول :

رحم الله عبدا كسب طيبا ، وأنفق قصدا ، وقدّم فضلا ليوم فقره وفاقته ، رحم الله من ترحّم على أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإنما تحسن هذا كلّه بحبك أصحاب محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

قال : وسمعت الفضيل يقول :

من أراد الآخرة أضرّ بالدنيا ، ومن أراد الدنيا أضرّ بالآخرة ، ألا فاضربوا (1) بالدنيا فإنها دار فناء ، واعملوا لدار البقاء.

قال (2) : وسمعت الفضيل يقول :

ليكن شغلك في نفسك ، ولا يكن (3) شغلك في غيرك ، فمن كان شغله في غيره فقد مكر به.

قال : وسمعت الفضيل يقول :

المؤمن في الدنيا مغموم يتزود ليوم معاده ، قليل فرحه ، ثم بكى (4).

قال : وسمعت فضيلا يقول :

إياكم والعجب فإنّه يمحو العمل ، ومن رمى محصنا أحبط الله عمله ، ومن قال في رجل ما لا يعلم ، كتب عند الله كذابا ، ومن كتب عند الله كذابا فقد هلك.

قال : وسمعت الفضيل يقول :

من علم الله منه أنّه يحبّ أن يصلح بين الناس أصلح الله الذي بينه وبينه ، وغفر له ذنبه ، وأصلح له أهله ، وولده ، ومن أحبّ أن يفسد بين الناس أفسد الله عليه معيشة.

قال : وسمعت الفضيل يقول :

هل ترك الموت للمؤمن فرحا؟ وإنّما المؤمن يصبح مغموما ويمسي مغموما وإنّما دهره الهرب بدينه إلى الله عزوجل.

__________________

(1) كذا بالأصل ، وفي المختصر : فأضرّوا بالدنيا.

(2) القائل : عبد الصّمد بن يزيد مردويه ، ومن طريقه رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 8 / 102.

(3) في الحلية : ولا يكون.

(4) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 8 / 110.

الصفحة 442 من 469