عظيما ، حدّثني عبيد المكتب عن مجاهد في قوله : (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ) قال : الوصل التي كانت بينهم.
قال أبو بكر : وحدّثنا به فضيل قال : فبكى هارون وقام ، فخرج من عنده.
قال علي : حدّثت أنه حمل إليه تلك الليلة مائة ألف ، فأبى أن يقبلها.
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد الرّحمن ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة قالا : حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو القاسم الأزهري ، أنبأنا عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي (1) ، حدّثنا محمّد بن زكريا بن إبراهيم العسكري ، حدّثنا العباس بن عبد الله التّرقفي ، حدّثني الحسن بن يونس الواسطي ، حدّثنا محمّد بن علي أبو عمر النحوي (2) ، حدّثنا الفضل بن الربيع قال :
حجّ أمير المؤمنين هارون ، فبينا أنا ليلة نائم بمكة ، إذ سمعت قرع الباب ، فقلت : من هذا؟ قال : أجب أمير المؤمنين ، فخرجت مسرعا ، فقلت : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليّ أتيتك قال : ويحك ، انه قد حيك (3) في نفسي شيء ، فانظر لي رجلا أسأله ، فقلت : هاهنا سفيان بن عيينة ، فقال : امض بنا إليه ، فأتيناه ، فقرعت عليه الباب ، فقال : من هذا؟ قلت : أجب أمير المؤمنين ، فخرج مسرعا ، فقال : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليّ أتيتك ، فقال : خذ لما جئنا له رحمك الله فحادثه ساعة ثم قال : أعليك دين؟ قال : نعم ، فقال : يا عباسي (4) اقض دينه.
ثم انصرفنا فقال : ما أغنى عني صاحبك شيئا فانظرني رجلا أسأله ، فقلت : هاهنا عبد الرزّاق بن همّام (5) ، فقال : امض بنا إليه ، فأتيناه ، فقرعت عليه الباب ، فقال : من هذا؟ فقلت : أجب أمير المؤمنين ، فخرج مسرعا ، فقال : يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليّ أتيتك ،
__________________
(1) بالأصل بالدال المهملة ، وهذه النسبة إلى مروروذ.
(2) من طريقه رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 8 / 105 في خبر طويل.
ومن طريق أبي نعيم روي الخبر في تهذيب الكمال 15 / 113 وسير أعلام النبلاء 8 / 428.
(3) كذا بالأصل ، وفي الحلية : «حاك» وفي تهذيب الكمال وسير الأعلام والمختصر : حك.
(4) كذا بالأصل والمختصر ، وفي الحلية وتهذيب الكمال : يا أبا عباس ، راجع ترجمة الفضل بن ربيع بن يونس في سير أعلام النبلاء 10 / 109 ، وتاريخ بغداد 12 / 343 وكناه بأبي العباس.
(5) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق 36 / 160 رقم 4039 ط الدار.




