قتادة ، فقال أبو قتادة : رحمك الله ، الخليفة على الباب ، فقال الفضيل : ليس له أن يزورنا ، لنا أن نزوره ، ثم قال : إنّ أمير المؤمنين على الباب ، فقال : يا أبا قتادة ليس له أن يزورنا لنا أن نزوره ، فارجع فلا إذن لكم ، قال : فرجع هارون أمير المؤمنين.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن إسحاق ، حدّثنا أبو عثمان الخياط ، حدّثنا ابن أبي الحواري ، حدّثنا أحمد بن عاصم أبو عبد الله الأنطاكي (1) قال :
قال هارون الرشيد لسفيان أحبّ أن أرى الفضيل ، فقال له : أذهب بك إليه ، فاستأذن سفيان على فضيل فقال له : من هذا؟ فقال : قولوا له : هذا سفيان ، فقال : قولوا له : يدخل ، فقال : ومن معي؟ قال : ومن معك؟ قال : فلمّا دخلوا عليه قال له سفيان : يا أبا علي هذا أمير المؤمنين ، فقال : وإنّك لهو يا جميل الوجه أنت الذي ليس بين الله وبين خلقه أحد غيرك ، أنت الذي يسأل يوم القيامة كلّ إنسان عن نفسه وتسأل أنت عن هذه الأمة ، قال : فبكى هارون.
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء.
ح وأخبرنا أبو المعالي بن الشّعيري ، أنبأنا نجيب بن عمّار بن أحمد.
قالا : أنبأنا عبد الرّحمن بن عثمان ، أنبأنا خيثمة بن سليمان ، حدّثنا أبو (2) العباس النّسائي صاحب أبي ثور بسرّ من رأى قال : سمعت (3) محرز بن عون بن أبي عون يقول (4) :
كنت عند فضيل بن عياض فأتى (5) هارون ويحيى بن خالد ، وجعفر بن يحيى فقال له يحيى بن خالد : يا أبا علي ، هذا أمير المؤمنين يسلّم عليك يعني قال : أيكم هو؟ قالوا : هذا ، قال : يا حسن الوجه لقد طوّقت أمرا عظيما ، يا حسن الوجه لقد طوّقت أمرا عظيما ، حدّثني عبيد المكتب عن مجاهد في قوله : (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ)(6) قال : الأوصال التي كانت بينهم في الدنيا وأومأ بيده إليهم.
__________________
(1) ترجمته في سير أعلام النبلاء 10 / 487 و 11 / 409.
(2) بالأصل : «أبي».
(3) استدركت الكلمة عن هامش الأصل ، وبعدها صح.
(4) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 8 / 441.
(5) بالأصل : «وأنبأنا» تصحيف ، والتصويب عن سير أعلام النبلاء.
(6) سورة البقرة ، الآية : 166.




