كم ترى قد صرعت قب |
| لك أصحاب القصور |
وذوي الهيبة في المج |
| لس والجمع الكثير |
أخرجوا كرها وما كا |
| ن لديهم من نكير |
كم ببطن الأرض ثاو |
| من شريف ووزير |
وصغير الشأن عبد |
| خامل الذكر حقير |
لو تصفحت وجوه ال |
| قوم في يوم نضير |
لم تميزهم ولم تع |
| رف غنيّا من فقير |
خمدوا فالقوم صرعى |
| تحت أطباق (1) الصخور |
فاستووا عند مليك |
| بمساويهم خبير |
فاحذر الصيحة يا وي |
| حك من دهر عثور |
أين فرعون وهاما |
| ن ونمروذ النسور |
أوما تخشاه أن ير |
| ميك بالموت المبير |
أو ما تحذر من يو |
| م عبوس قمطرير |
اقمطرّ الشرّ فيه |
| بعذاب الزمهرير |
قال : فغشي على الفضيل وردّه ولم يأخذه.
قال الخطيب : هكذا في هذا الخبر ، والمعروف أن ابن المبارك كان من ذوي الأحوال والتجارات بصنوف الأموال ، وإن فضيلا كان من الفقراء ، وأحد المعدودين في الزهاد والأولياء ، وكان مع فقره وحاجته يتورع عن قبول مال السلطان وغيره. وأحسب الشافعي لم يضبط الحكاية ، ودخل عليه الوهم حين رواها من حفظه والله أعلم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا هنّاد بن إبراهيم بن محمّد ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الغنجار ، أنبأنا أبو محمّد أحمد بن محمّد بن معروف البخاري ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسن بن حلوان الخليلي المؤدب ، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبدة قال : سمعت أبا حفص أحمد بن الفضل البخاري يقول :
كنت عند الفضيل بن عياض فجاءه هارون أمير المؤمنين يزور فضيل بن عياض ومعه أبو
__________________
(1) في الرواية المتقدمة وسير أعلام النبلاء : أشقاق الصخور.




