مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 48 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 469

يزعم الناس أنّ الورع شديد ، وما ورد عليّ أمران إلّا أخذت بأهداهما ، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني علي بن أحمد ... (1) ، حدّثنا أبو بكر الشافعي إملاء من حفظه حدّثنا محمّد بن يونس الكديمي ، حدّثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي ، قال (2) :

كنت عند فضيل بن عياض وعنده عبد الله بن المبارك ، فقال : إنّ أهلك وعيالك قد أصبحوا مجهودين محتاجين إلى هذا المال ، فاتّق الله وخذ من هؤلاء القوم يعني : الخلفاء فزجره عبد الله بن المبارك ثم أنشأ يقول (3) :

خذ من الجاورس (4) والأ  

 

رز والخبز والشعير  

واجعلن ذاك حلالا  

 

تنج من حر (5) السعير  

وأنا ما استطعت (6) هداك الل  

 

ه عن دار الأمير  

لا تزرها واجتنبها  

 

إنها شرّ مزور  

توهن الدين وتدني  

 

ك من الحوب (7) الكبير  

ولما تترك من ديد  

 

نك في تلك الأمور  

هو أجدى لك من ما  

 

ل وسلطان يسير  

منه بالدون فأبصر  

 

واذكرن يوم المصير  

قبل أن تسقط يا مغ  

 

رور في حفرة بير  

واطلب الرزق إلى ذي ال  

 

عرش والرب الغفور  

وارض يا ويحك من دذ  

 

ياك بالقوت اليسير  

إنها دار بلاء  

 

وزوال وغرور  

__________________

(1) مطموس بالأصل.

(2) تقدمت بعض الأبيات في ترجمة عبد الله بن المبارك ، راجع كتابنا تاريخ مدينة دمشق بتحقيقنا 32 / 464 والخبر والأبيات في سير أعلام النبلاء 8 / 415 416.

(3) في سير الأعلام : «الجاروش» وفيما تقدم : الجاووش.

والجاورس : حب معروس (القاموس).

(4) في سير الأعلام : «الجاروش» وفيما تقدم : الجاووش.

والجاورس : حب معروس (القاموس).

(5) فيما تقدم في ترجمة عبد الله بن المبارك : نار السعير.

(6) بالأصل : استطعت.

(7) أي الإثم العظيم (اللسان).

الصفحة 430 من 469